فأستغرب حينما نجد مشاكسة ومعاكسة من بعض الأفراد ممن ينتمون إلى الإخوان المسلمين، وأنا رجل اعتدت المصارحة ولا أعرف إن شاء الله للمداهنة معنى، لقد كنت أعيش في دمشق طيلة هذه المدة وليس هناك هذه الإشاعات التى نسمعها وأنا في هذه البلاد في الأردن وفي عمان بصورة خاصة، فعشنا مع الإخوان المسلمين حينما كان لهم وجودهم العلنى، وبعد ذلك أيضا كما ذكرنا لكم كانوا يترددون على دروسنا ويحضرون مصلانا في العيد وهكذا حتى جئت إلى هذه البلاد أو بمعنى أدق بدأت أتردد على هذه البلاد قبل أن أستوطنها منذ نحو عشر سنوات تقريبا، بدأت أتردد أيضا في سبيل نقل الدعوة إلى هذه البلاد بشئ من التوضيح والبيان كما جرينا على ذلك في البلاد السورية، وبدأنا نجد آذانا صاغية أيضا من كثير من الشباب - شباب الإخوان المسلمين حتى وصل الأمر ببعض مراكزهم وبصورة خاصة أو بعبارة واضحة في الزرقا إذ فتحوا لى مقرهم ورحبوا بى أن ألقى المحاضرات فيه، وقد فعلت فعلا، ولم يمض زمن طويل حتى بدأ الشباب - شباب الإخوان المسلمين يتجاوبون مع الدعوة بصورة ليست غريبة عندى لأنى لمست مثلها هناك في سوريا، ولكن وجدنا بعد ذلك موقفًا غريبًا وعجيبا جدًا: