وجرى نقاش طويل بينهم وبين الأخوين المشار إليهما وكما هى أصولهم وعادتهم أنهم يمهلون الفرد منهم كإنذار أنه إذا استمر على ما يرونه مخالفا لخطتهم أن يجمدوه ثم يفصلوه، وهكذا كان الأمر فأرسلوا وراءهما وناقشوهما في القضية من جديد، قالوا يا جماعة ما ندري هذا الموقف من الشيخ لماذا، الشيخ يصرح بأنه لا يدعو إلى التكتل ولا إلى التحزب، كل ما فيه أنه عنده معلومات كما يقول هو يريد أن ينشرها للناس ولا فرق عنده بين إخوانى وغير إخوانى وصوفى وغير صوفى، وسلفى وغير سلفى، فالدعوة للناس جميعا، فلماذا هذا الإصرار بأن تفصلونا وتبعدونا عن حضور حلقات رجل ونحن مضى علينا سنتين أو ثلاث سنوات وقد شعرنا بالفرق بين ما كنا عليه من الجهل بالإسلام الصحيح وما نحن عليه الآن من المعرفة فلماذا هذه المعاداة؟؟
وكان جوابهم ايضا جوابا عجيبا أنه لا يجوز الجمع بين ولاءين، فالولاء إما للدعوة أى دعوة الإخوان وإما للشيخ، فأجابوا أيضا هؤلاء الإخوان أن الشيخ لا يدعو للتكتل ولا للتحزب بل هو يكمل حركتكم ويوضح بعض المسائل التى أنتم منصرفون عنها بنظامكم القائم، فكانت النتيجة أن فصلوا نهائيًا.