اليوم لا يوجد شيئ من هذا البيان ومن هذا الوضوح بحيث لو سألت - لا أقول راعية غنم بل لو سألت راعى أمة وجماعة قد يحار في الجواب كما يحار الكثيرون اليوم، فإذن قضية الدعوة إلى التوحيد وتثبيتها في قلوب الناس لا يكفى أن نمرر آيات كما هو في العهد الأول لأنهم أولا كانوا يفهمون العبارات العربية بيسر، وثانيا لم يكن هناك زيغ وانحرافا في العقيدة نابعا من فلسفة وعلم الكلام فقام يعارض العقيدة السليمة، فنحن أوضاعنا اليوم مختلفة تماما، فلا يجوز أن نتوهم بأن الدعوة إلى العقيدة الصحيحة هى اليوم من اليسر كما هو الأمر في ذلك اليوم من اليسر.