فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 140

ومن الفقهاء من قال بصحة البيع وفساد الشرط، وثمت أقوال أخرى، قال ابن رشد في"بداية المجتهد": والأصل في اختلاف الناس في هذا الباب ثلاثة أحاديث، أحدهما: حديث جابر"ابتاع منى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا، وشرط ظهره إلى المدينة"والحديث الثانى: حديث بريرة، قال:"كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ولو كان مائة شرط"وهو متفق عليه: والثالث حديث جابر:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة، والمزابنة، والمخابرة، والمعاومة، والثنيا، ورخص في العرايا"وهو في الصحيح. ومن هذا الباب ما روى عن أبى حنيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط. فاختلف العلماء لتعارض هذه الأحاديث، فقال قوم: البيع فاسد والشرط فاسد، وممن قال بهذا: الشافعىّ وأبو حنيفة. وقال قوم: البيع جائز والشرط جائز، وممن قال بهذا القول: ابن أبى شبرمة. وقال قوم: البيع جائز والشرط باطل، وممن قال بهذا القول: ابن أبى ليلى. وقال أحمد بن حنبل: البيع جائز مع شرط واحد، وأما مع شرطين فلا .. ولمالك تقسيمات طويلة في الشروط التى تبطل والتى تجيز، وليس هنا شرح كل مذهب ودليله الذى استند إليه من السنة .. ص _109

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت