أى فروسية؟ إنها طريقة المصريين - أوالعرب أحيانا - في تسمية الأعمى أبا بصير، وتسمية الأقرع: شعراوى!! كذلك يسمى العاجز عن نظم الكلم: فارس الكلمة .. !!
عندما يتشابه الأنين أقول: قد تكون العلة واحدة! ولقد سمعت مدرسا للغة العربية في إحدى دول الخليج يتألم، وكأنه يستغيث، فقلت: إن مثل هذا الجؤار شق مسامعى في دول الشمال الإفريقى، وفى وادى النيل، وفى أقطار أخرى، لا بدَّ أن العلة واحدة. وأخذت أقرأ ما نشرته جريدة الاتحاد في العدد (3140) . قال المحرر:"اللغة العربية من أهم الركائز التى تميز مجتمعنا عن بقية المجتمعات الأجنبية، تلك اللغة التى تميز هوية هذا المجتمع، وتثبت شخصيته وانتماءه .. وحين نطالب بالاهتمام بلغتنا العربية وإرساء قواعدها في أذهان طلابنا، فإننا ندعو إلى ذلك من باب الغيرة على لغة الضاد. والذى دعانى إلى الخوض في هذا الموضوع. هو شكوى تلقيتها من أحد أساتذة اللغة العربية عبر الهاتف حيث عبر عن تذمره ومعاناته، وأبدى دهشة واستغرابا من ضياع معالم هذه اللغة في مجتمع الإمارات! ذكر لى أنه يقوم بتدريس اللغة العربية، ويحاول جاهدا أن يرسخ ويثبت في أذهان التلاميذ مدى أهمية هذه اللغة وجمالها وسهولتها وبساطتها، وكيف أن العرب قديما كانوا حريصين كل الحرص على معالم لغتهم، واعتبروها أساس الحضارة. يقول: إنه حين يخرج من المدرسة فإن معالم اللغة العربية تضيع من أمامه تماما، فسائق التاكسى الذى يركبه أجنبى (هندى أوباكستانى) ، وحين يصل إلى البيت ويرفع سماعة التليفون ليسأل في المستشفى عن صديق له يعالج هناك، فإن عامل البدالة"الأجنبى"يجبره على التفاهم معه بلغة غير العربية، وحين يذهب إلى السوق، فإن كل البائعين في السوق أجانب، ويحتاج إلى عدد من القواميس لكى يستطيع التفاهم معهم، وحتى الحمّال الذى ينقل مشترياته من داخل السوق إلى ص _078"