فقال الشاب في مرارة: كبار العلماء؟! إن أمرا صدر إلى هؤلاء الكبار باستقبال"مكاريوس"جزار الإسلام في قبرص، فاستقبل بحفاوة في الأزهر الشريف .. وإن أمرا آخر صدر بمنح"سوكارنو"وهو شيوعى متبذل، معروف جيدا في أندونيسيا، شهادة الدكتوراه في الفلسفة فاجتمع هؤلاء الكبار ومنحوه من الأزهر الشريف هذه الشهادة! وأمرا ثالثا صدر بوضع الحجر الأساسى لكنيسة، فسارع وكيل الأزهر إلى تلبية إشارة السادة الذين أمروه، ولم يقع في تاريخ الفاتيكان نفسه أن كُلِّفَ رجل دين كاثوليكى بوضع الأسس لكنيسة تخالف مذهبه!! وقد سكت أولئك العلماء على مظالم أفقدت الجماهير نخوتها وكرامتها وشجاعتها، ورضوا بمحاربة مظاهر التديُّن والتقوى مع أننا نواجه دولة دينية أقامت كيانها على أنقاضنا.! قلت: يا بُنىَّ ليس كل العلماء كما تصف، وإذا مضيت أنت وصحبك في هذه السبيل فلن تعودوا ..
إن الخوارج قبلكم ركبوا هذا الشطط، فَدُفنوا في تراب التاريخ على عجل .. والذين قادوا الرسالة الإسلامية ليسوا ولاة السوء، ولا المعارضين الحمقى! إنما قادة الإسلام العلماء المربون، والفقهاء المخلصون .. ! هل أقول: إن اليهود أعقل منكم؟ قال: كيف؟ ص _083