والحظوظ قد تلعب دورًا في الحياة، ولكنه ثانوى محدود، أما ارتفاع الأمم وانخافضها فيرجع إلى قوانين صارمة وأقدار جادة، والمسلمون لم يُظلموا عندما هُزموا في سباق الحياة! إنهم شوَّهوا معنى التدين فانهزموا بجدارة. وعدت أقول للطالب: تعمق في علوم الكيمياء فهذا أجدى على الإسلام من انكبابك على بعض قراءات دينية تخصصية ليست مطلوبة منك، وحسبك من فقه الدين ما ينطبع في فؤادك وأنت تقرأ القرآن الكريم، ثم سِر وراء نبيك البطل صلى الله عليه وسلم وتعلَّمْ منه كيف غيَّر الدنيا باسم الله. وانصرفت عن الطالب الحائر وما أدرى هل اقتنع أم لا؟! إنه مع كثير من الشباب يظنون التقوى: بذل وقت أكبر في القراءات الدينية، والأخذ بقدر يسير من شئون الدنيا وعلوم الحياة، ولعمرى إن الإسلام لايكسب خيرًا من هذا المسلك، ولا تنتصر عقائده إذا كان أهله في بلاهة الهنود الحمر، وكان أعداؤه يملكون"مكوك"الفضاء!!. املك ناصية الحياة بعلم واقتدار تقدر على نصرة الحق الذى تعتنق، أمَّا قبل ذلك فهيهات ولسوف يسبقك الدهاة والشطار..!!
الفروض - كما يقول الفقهاء - قسمان: فرض عين.. وفرض كفاية. يعنون بفرض العين ما يجب على الشخص نفسه ويُسأل عنه وحده، أمَّا فرض الكفاية فهو واجب على المجتمع وجوب شيوع!. ومن هنا فإن المسلمين يعرفونه بهذه الخاصة، أنه إذا قام به البعض سقط عن الباقين ولا يجرى على ألسنة العامة إلاَّ مثل واحد له، هو صلاة الجنازة.! وقصة فروض العين وفروض الكفاية لا تُحكى بهذا الأسلوب العليل، وسوء عرضها في مجال التربية والإعداد جعل المسلمين يتصرفون بطيش في أمور تمس حياتهم وبقاءهم، وقد تعلى رايتهم أو تنكسها. ص _015