فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 140

وأفلاطون في مدينته الفاضلة يرى شيوع المرأة بين الرجال! حتى جاء الإسلام فغير هذه الأوضاع والأفكار، واستخرج المرأة من البيت إلى المسجد خمس مرات كل يوم، إذا كان ذلك لا ينقص عملها لولدها ولزوجها، وتقدير ذلك إليها .. ! ولم يمنعها من الجهاد إذا قدرت عليه، وأوجبه عليها وعلى الرجال جميعًا عند الدفاع عن دار الإسلام .. إن شخصية المرأة ولدت مع مجىء الرسالة الإسلامية، وقد بلغ من تدليل النبى صلى الله عليه وسلم لزوجاته أن حرَّم على نفسه بعض المباحات إرضاء لهن، حتى نزل قوله تعالى: (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك) وما كان للمرأة هذا الامتداد في شخصيتها من قبل، وإن كان الأمر قد سار في اتجاه آخر، غلبة للتقاليد القديمة لا انسياقًا مع تعاليم الإسلام.

(و) والأسرة في الإسلام من آيات الله، قرن تكوينها بتكوين العالم أجمع قال تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها) ثم قال: (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم) وفى الفقه الإسلامى كلام طويل عن نظامها المادى، وعن رسالتها الأدبية. وهناك كلام عن عقد الزواج، وتبادل الواجبات، وحضانة الأولاد وأسلوب النفقة، وآداب العشرة .. وطريقة حل العقد إذا تعذر بقاؤه، وأنصبة المواريث .. الخ. وهناك كلام عن الآثار الروحية والخلقية المربوطة بوجود الأسرة، وكيف أن الأسرة امتداد للنوع الإنسانى، وللعقائد والعبادات والأخلاق التى أمر الإسلام بها وقام عليها .. وحماية للأسرة حرَّم الإسلام الاختلاط الحيوانى المعروف في بيئات شتى، وحرم ص _052

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت