ورفض الإسلام قبول العبادات المعزولة عن مكارم الأخلاق المخلوطة بمنكر القول والعمل، وكانت المراسيم العبادية قديمًا هى مظهر الفضل والامتياز ..
(ج) والضمير الإسلامى (وهو القلب بتعبير الشرع) ضمير شديد الحساسية بالخير والشر، وما يرضى الله وما يسخطه، وهو معمور بالتقوى، ومراقبة الله، بعيد عن دوافع الرغبة العاجلة والخوف الخسيس، موصل بالله وحده، رضىٌّ بما عنده .. ولا تنسَ أن الضمير الاستعمارى أباد سكان إستراليا إلا قليلًا، وأباد سكان أمريكا إلا قليلًا، لكى ينفرد بخيرات الأرض! إنه ضمير تجارى جشع، يتحرك بمنطق الربح والخسارة، يتقهقر عند خوف العصا، ويقدم عند أمن العقوبة .. أما الضمير الإسلامى فهو محصنَّ بمعانى التقوى، محكوم بقوله تعالى: (يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم) وقول رسوله عليه الصلاة والسلام:"ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهى القلب".
(د) والجسم في نظر الإسلام يجب أن يكون وضيئًا، والوضاءة شىء فوق الطهارة والجمال، وأنواع الغسل التى أوجبها الدين تجعل المرء ناصع الجبين أغر الوجه، ليس على الجلد درن ولا عرق، ولا كدر. ولم تعرف العواصم الأوروبية الحمامات وأنواع التطهر إلا اقتباسًا من الإسلام، وتقليدًا لأهله. والكلام يطول في سنن الفطرة وحقوق الجسد! وليس ذلك بداهة عبادة للجسد أو ترجيحًا له على اللب والقلب، ولكنه اهتمام بالشخصية الإنسانية كلها. والتجمُّل بالنسبة إلى المرأة، هو المحافظة على تكوينها السليم، وتقويمها الحسن، وهو غير التبرج الذى يعنى استثارة الآخرين ومحاولة فتنتهم .. ! الإسلام والمرأة
(هـ) والمرأة المسلمة إنسان كالرجل، وهى شقيقته أمام تعاليم الإسلام كلها، وكانت المرأة محقورة الشأن عند العرب، تُوأد طفلة، وتُزْدَرى كبيرة، وكان الأوروبيون قديمًا يتساءلون: ألها روح مثل الرجل؟
وكان في الهند من يحكم بموتها حرقًا عندما يمرض زوجها ويموت في مرضه!! ما يجوز أن تبقى بعده!! ص _051