ولو تتبعنا ما اختلف فيه المعتمدون على الأحاديث لطال بنا الإحصاء وآخر ذلك ما قاله الشيخ الألبانى من حرمة الذهب المحلَّق - المستدير - على النساء اعتمادا على حديث لا يصح، وفهم لا يتعيّن كما يرى معارضوه، مع أن الإجماع على حلِّه لهن .. ! ماذا يعنى هذا كله؟ يعنى أن اختلاف الآراء وتباين المذاهب شىء لا يمكن تجاهله، ولا الفرار منه، فتلك سنة الله في الأنفس والأذهان. والخلاف لا يُحلُّ بالعصِّى، ولا بالسفاهة! وإنما يُحلُّ بالتعاون على ما اتفقنا عليه والتماس العذر للمخالف إذا كان أهلا للبحث والاجتهاد. إن خطأ المجتهد مأجور .. وينبغى إغلاق الأبواب أمام التافهين حتى لا يتكلم في دين الله إلا أهل الذكر .. ومن طلب وجه الله قنع بما يحسن، وحرس الإسلام في الميدان الذى يعمل به! وكم من ميدان عمل الآن يخلو من الرجال لأن الرجال يتهارشون في ميدان الكلام حول بعض الفروع التى لا تُجدى على الإسلام شيئا.
* * * * ص _115