وعندما نريد العودة فما أرشدُ الوسائل؟ إن إقامة دين الله شىء ومجرد الاستيلاء على الحكم بطريقة أو بأخرى شىء آخر.. إن إقامة دين الله تعنى قبل كل شىء تأسيس علاقة زاكية بين المرء وربِّه، منزهة عن طلب الدنيا والتَّشبُّع من لذائذها، والاستعلاء في أرجائها. (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا) كما تعنى الإسهام في بناء مجتمع عالمى يعرف المعروف، وينكر المنكر، ويحترم الحقوق، ويوقِّر رب العالمين.. وفى تاريخنا الثقافى والسياسى زادٌ كافٍ لمن كان له قلب، غير أن هزائم شتى تصيب المجاهدين في سبيل الله لضعف التجربة وقلة الخبرة، أو لفقر شديد في العلم الصحيح بكتاب الله وسنة رسوله. وفى هذا الكتاب نماذج لقضايا خاضها أو سيخوضها العاملون في الحقل الإسلامى أحببت أن أشرحها على ضوء ما بلوْتُ من تاريخنا الحاضر والغابر، لعلها تعصم من مزالق، وتنبِّه إلى حقائق وتقود إلى الخير. وقد تتشابه الموضوعات في بعض ما أكتب! ومع ذلك ففى الجديد مزيد من سعة العرض ووفرة الحجج. (ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير * ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم) محمد الغزالى 1982 ص _007
الفصل الأول
صور
جديدة وعديدة
للأعمال الصالحة
ص _009