فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 140

الذى اصطفاه الله منها، وتوَّج به المستقدمين والمستأخرين، وبعثه بختام الأديان وأنفس الرسالات، هل يحقد على محمد صلى الله عليه وسلم عربى، وهو شرف العرب وفخرها؟! ثم كيف يكون عربيّا من يهمل لغة العرب، ويُؤْثر عليها اللغات الأخرى؟ الحق يقال: إن النزعة القومية هنا ستار مفضوح لحركات تخريبية يراد بها ضرب الإسلام وحده ونسف قواعده في بلاده، ويمكن القول بأن هذه الحركة المشؤومة هى حملة صليبية ناجحة في العصر الحديث!! لقد تعصب العرب قديما لأنفسهم، فماذا أفادوا من هذه العصبية الجنسية؟ خسروا أنفسهم ورسالتهم، ونتج عن هذه العصبية العمياء أن العرب اختفوا من معارك الإسلام الحاسمة عسكرية كانت أو سياسية أو ثقافية، فهل هذا ما يقصدون؟ وإذا كنا مطالبين الآن بالتعصب للعروبة، وبعث نهضة على أساسها، فهل سنأخذ القدوة من عاد وثمود؟ أم من امرئ القيس وطرفة بن العبد؟ وهل سيكون جحدنا للإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم كلا أم جزءا؟ ومن سيكون مستشارنا في الاختيار، أيكون روسيَّا أم أمريكا؟؟! أرجو أن تنتهى هذه المأساة أو هذه المهزلة! وأرى أن تتكون لجنة من جميع الأجناس التى اعتنقت الإسلام، من عرب وأتراك وهنود وفرس وأندونيسيين وزنوج وغيرهم، لتذويب الفوارق العنصرية في كيان إسلامى مشترك، وسحق كل الثغرات الجاهلية، وجعل اللغة العربية التالية لكل لغة وطنية، وجعلها اللغة الرسمية العامة في كل ملتقى إسلامى، كما أنها لسان الوحى ولغة التعبُّد لله رب العالمين. ويمكن تجديد ما وهى من أواصر قديمة، كما يمكن التعاون في مؤتمرات وأسواق مشتركة لمواجهة مستقبل تكتنفه الضغائن والمتاعب .. وليعلم العرب أنهم قبل غيرهم مأكولون يوم يتركون الإسلام ويخونون الله ورسوله. * * * * ص _061

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت