وانتقده وجمهرته ابن جني في الخصائص (ج 3، ص 288) ونسبه إلى القصور في علم التصريف فقال:
«وأما كتاب الجمهرة ففيه من اضطراب التصنيف وفساد التصريف ما أعذر واضعه فيه لبعده عن معرفة هذا الأمر، ولما كتبته وقعت في متونه وحواشيه جميعا من التنبيه على هذه المواضع ما استحييت من كثرته، ثم إنه لما طال علي أومأت إلى بعضه وأضربت البتة عن بعضه» .
واتهمه معاصره نفطويه بسرقة الجمهرة من كتاب العين ومسخها بالتغيير والتبديل وقال يهجوه بذلك:
ابن دريد بقره
وفيه عي وشره
ويدعي من حمقه
وضع كتاب الجمهره
وهو كتاب العين ال
اأنه قد غيره
توجد الجمهرة مخطوطة بالآصفية، وبنكيبور، وأيا صوفيا، وكوبريلي والقرويين، وليدن وباريس، والمتحف البريطاني، وجهات أخرى.
طبعت الجمهرة بحيدراباد سنة 1928م في ثلاثة أجزاء مع مجلد رابع خاص بالفهارس.
لأبي علي إسماعيل بن القاسم بن عيذون البغدادي المعروف بالقالي المتوفى سنة 356هـ.
بني القالي بارعه على حروف المعجم، ورتبها على النسق التالي: العين، فالهاء، فالحاء، فالخاء، فالغين، فالقاف، فالكاف، فالضاد، فالجيم، فالشين، فاللام، فالراء، فالنون، فالطاء، فالدال، فالتاء، فالصاد، فالزاي، فالسين، فالظاء، فالذال، فالثاء، فالفاء، فالباء، فالميم، فالواو، فالألف، فالياء.
ثم صنّف أبوابه كما يأتي:
1 -الثنائي المضاعف وهو يسميه:
(الثنائي في الخط والثلاثي في الحقيقة) .
2 -الثلاثي الصحيح. 3الثلاثي المعتل.
4 -الحواشي أو الأوشاب.
5 -الرباعي.
6 -الخماسي.
وهو يعلل عنونة الباب الرابع بالأوشاب فيقول ما نصّه:
«وإنما سميناه أوشابا لأننا جمعنا فيه الحكايات، والزجر، والأصوات، والمنقوصات، وما اعتل عينه ولامه، أو فاؤه ولامه، أو فاؤه ولامه، أو فاؤه وعينه، أو لامه وعينه بلفظ واحد» .
وذكر ابن خير في فهرسته (ص 354) سند البارع إليه فقال:
«الكتاب البارع في اللغة تأليف أبي علي البغدادي رحمه الله، حدّثني به الشيخ أبو عبد الله محمد بن سليمان بن أحمد النفزي رحمه الله قال: حدّثني به خالي الأديب أبو محمد غانم بن وليد بن عمر المخزومي، عن أبي عمر يوصف بن عبد الله بن خيرون السهمي، عن صاحب الشرطة أبي القاسم أحمد بن أبان بن سيد، عن أبي علي البغدادي، قال أبو محمد غانم بن وليد: وحدّثني به أيضا أبو بكر عبادة بن ماء السماء عن أبي بكر محمد بن حسن الزبيدي عن أبي علي مؤلفه رحمه الله» .
ثم ذكر ابن خير في فهرسته (ص 355354) ما يزيد به بارع القالي على عين الخليل، وما أضافه القالي من التكملات والتتمات فقال:
«زاد على كتاب الخليل نيفا وأربعمائة ورقة مما وقع في العين مهملا فأملاه مستعملا، ومما قلل فيه الخليل فأملى فيه زيادة كثيرة، ومما جاء دون شاهد فأملّ الشواهد فيه» .
ثم زاد صاحب الفهرسة (ص 355) يقول عن مدة العمل فيه، وعدد أوراقه، وعدة أجزائه ما نصّه:
«وكان ابتداء أوله من سنة تسع وثلاثين، وكماله في شوال من سنة 355هـ ومات رحمه الله قبل إيعاب النسخة المرفوعة منه، وقبل أن ينقحه، فاستخرج بعد من الصكوك والرقاع، وخرج بخط فصيح في مائة
وأربعة وستين جزءا عدد ورقها أربعة آلاف ورقة وأربعمائة ورقة وست وأربعون ورقة».