ومن اللّغويين من تولّع بصيغة واحدة من صيغ الأبنية لم يعدها إلى غيرها، فذهب يستقرئ ما جاء على وفاقها من الكلم العربيّة، حتّى إذا استوفى ذلك أوعاها في تويليف لطيف يسّر القارئين، وهذه فهرسة ذلك النوع
الطريف من التأليف اللغوي:
لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكرياء الرازي المتوفى سنة 395هـ.
قال في أوّله:
«سألت أعزك الله، عن قول الناس يوم نيروز، وهل هذه الكلمة عربيّة؟ وبأيّ شيء وزنها؟
واعلم أن هذا الإسم معرب، ومعناه أنه اليوم الجديد، وهو قولهم: «نوروز» إلّا أنّ النيروز أشبه بأبنية العرب لأنّه على مثال فيعول، والذي جاء من الأسماء العربيّة على فيعول قليل، وأنا أذكر ما حضرني ذكره».
أوعى فيه نيفا وأربعين كلمة ممّا جاء على فيعول، منها البيقور لجماعة البقر، والتيقور من الوقار، والحيزوم للصدر وما انضمّ عليه الحزام، والخيشوم وهو الأنف، وما حوله، والديبوب للّذي يمشي بين الناس بالنمائم، والقيدوم، وهو من كل شيء أوّله
منه مخطوطة فريدة بالمكتبة التيموريّة.
نشره عبد السّلام محمّد هارون في المجموعة الخامسة من نوادر المخطوطات.
لرضي الدّين أبي الفضائل الحسن بن محمّد بن الحسن العدوي الصغاني المتوفى سنة 650هـ.
ألّفه برسم الوزير العبّاسي مؤيّد الدّين أبي طالب محمّد بن أحمد بن العلقمي المقتول سنة 656هـ.
أودعه واحدا وأربعين لفظا ممّا جاء على زنة يفعول، تسعة منها أسماء مواضع وهي:
يأسوف، اليرموك، يزدود، يسنوم، يمئود، يمعوز، ينسوع، ينصوب، ينكوب.
وعشرة منها أسماء لطائفة من الحيوان وهي:
يأروخ، يأمور، يحبور، يحمور، يربوع، يسروع، يعسوب، يعفور، يعقوب، يعمور.
وخمسة أسماء نبات وهي:
اليبروح، واليثموم، واليرمول، والينبوت، والينجوج.
ومنها ثمانية في تسمية أشياء مختلفة وهي:
يأجوج، ويأجور، ويأصول، ويأفوخ، واليحموم، واليعلول، ويكسوم، وينبوع.
فأمّا التسعة الباقية فأوصاف ونعوت وهي:
يأفوف، يخضور، يرفوع، يرموق، يعبوب، يمخور، ينخوب، يهفوف، يهمور.
منه مخطوط بمكتبة الأديب التونسي مصطفى بن محمّد بن مصطفى آغا المتوفى سنة 1946م في 36صفحة من مجموع عدد أوراقه 82صفحة تمّت كتابته عام 687هـ.
وهذه المخطوطة هي التي اعتمدها المرحوم حسن حسني عبد الوهاب في تحقيقه المطبوع بمطبعة العرب بتونس سنة 1343هـ.
ثم حقّقه من بعد الدكتور إبراهيم السامرائي وطبع تحقيقه بالبصرة سنة 1971م.
لرضي الدّين الصغاني السابق الذكر.
أوعى فيه المصادر التي جاءت على وزن فعلان خاصة، وجعل سبيله فيه أن يأتي بالمصدر ثم يذكر ماضيه فمضارعه، ثم يورد من بعد ذلك ما يوجد للمصدر من صيغ أخرى إن كانت، مستشهدا على كل ذلك بآي القرآن وبأشعار العرب.
منه مخطوطة بدار الكتب المصرية في 23ورقة برقم:
(411لغة) .
حقّقه الدكتور علي حسن البواب، وطبع تحقيقه سنة 1982م.
هو أيضا لرضي الدّين الصغاني.