فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 393

من نباهة الصحاح وذائع صيته أن تشوف الأعجمون إليه، ووجد من علماء الإسلام المزدوجين

من قضى أوطارهم منه بالترجمة ومنها بالفارسية:

لجمال الدين أبي الفضل محمد بن عمر بن خالد القرشي من أهل القرن السابع الهجري.

نقل فيه الصحاح من العربية إلى الفارسية، وفرغ من ذلك سنة 681هـ.

يوجد الصراح مخطوطا بمكتبة عارف بالمدينة، وبأيا صوفيا، ورامبور، وبنكيپور، وجهات أخرى.

وطبع الصراح في كلكتا سنة 1215م وسنة 1832م وفي بولاق سنة 1287هـ وسنة 1305هـ وسنة 1310هـ وفي بندر كالي سنة 1269هـ.

وعلى الصراح انتقاد لمحمد سعد الله المراد أبادي وسمه بالعنوان التالي:

نور الصباح في أغلاط الصراح.

ومنها بالتركية:

لبير محمد بن يوسف القونوي المعروف بقره بيرى المتوفى سنة 886هـ.

وترجمه إلى التركية المولى محمد بن مصطفى الكوراني المتوفى سنة 1000هـ.

وطبعت هذه الترجمة باستانبول سنة 1141هـ.

واقتبس اسمه غير واحد من لغويي الأعاجم فجعلوه على ما ألفوا تشرفا باسمه وتجملا بوسمه، ومنهم:

هندو شاه بن سنجر بن عبد الله النخجواني من أهل القرن الثامن الهجري، ألّف معجما في الفارسية وسماه:

«صحاح عجمي» .

ومنهم الشيخ يحيى بن إبراهيم الرومي من أهل القرن التاسع الهجري سمى معجما له في الفارسية: صحاح عجمي كالسابق قبله.

وألّف المولى محمد بن بير علي المعروف ببركلي رسالة في اللغة الفارسية وجعل عنوانها هكذا: صحاح عجمية.

وكان الوراقون والخطاطون مولعين بانتساخه، وممن كان يعنى بكتبه الخطاط الشهير أمين الدين أبو الدر ياقوت بن عبد الله الموصلي المعروف بالملكي والمتوفى سنة 618هـ.

جاء في وفيات الخلكاني من ترجمة المذكور ما نصّه:

«وكان مغرى بنسخ الصحاح للجوهري فكتب منه نسخا كثيرة، كل نسخة في مجلد واحد، رأيت منها عدة نسخ، وكل نسخة تباع بمائة دينار» .

ومن هذه النسخ واحدة كانت بالخزانة الأزبكية بمصر، واتخذها الزبيدي مصدرا من بين مصادره في التاج وذكر ذلك في مقدمة التاج فقال ما نصّه:

«فأول هذه المصنفات وأعلاها عند ذوي البراعة وأغلاها كتاب الصحاح للإمام الحجة أبي نصر الجوهري، وهو عندي في ثمانية مجلدات بخط ياقوت الرومي، وعلى هوامشه التقييدات النافعة لأبي محمد بن بري وأبي زكرياء التبريزي ظفرت به في خزانة الأمير أزبك» .

توجد مخطوطات الصحاح بأعداد عديدة في مكتبات شرقية وغربية عامة وخاصة، فنسكت عن الإخبار عنها تجنبا للتطويل.

طبع الصحاح مشكولا على الحجر بتبريز سنة 1270هـ.

وصدرت له طبعة ببولاق عام 1282م ومعها مقدمة من تحرير الشيخ نصر الهوويني بها نبذة في تاريخ المعجم العربي، وتعريف بالصحاح وصاحبه، وبيان عن النظام الذي اتبعه في تبويبه وترقيمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت