فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 393

«وأما ما نثرت عليه من كتب النحويين المتأخرين المتضمنة لتعليل اللغة فكتب أبي علي الفارسي: الحلبيات والبغداديات والإيضاح، وكتب أبي الحسن بن الرماني، وكتب أبي الفتح عثمان بن جنّي كالمقرب، والتمام، وشرحه لشعر المتنبي، والخصائص، وسر

الصناعة، والتعاقب، والمحتسب».

وذكر مراجعه من كتب اللغة فقال:

«وأما ما ضمنا كتابنا هذا من كتب اللغة فمصنف أبي عبيد، والإصلاح والألفاظ، والجمهرة، وتفاسير القرآن، وشروح الحديث، والكتاب الموسوم بالعين، ما صح لدينا منه، وأخذناه بالوثيقة عنه، وكتب الأصمعي، والفراء، وأبي زيد، وابن الأعرابي، وأبي عبيدة، والشيباني، واللحياني، ما سقط إلينا من جميع ذلك، وكتب أبي العباس أحمد بن يحيى: المجالس، والفصيح، والنوادر، وكتابا أبي حنيفة، وكتب كراع إلى غير ذلك من المختصرات كالزبرج، والمكنى والمبنى والمثنى، والأضداد، والمبدل والمقلوب، وجميع ما اشتمل عليه كتاب سيبويه من اللغة المعللة العجيبة الملخصة الغريبة

ويحمل ابن سيدة القول في مزايا محكمه مرة أخرى فيقول:

«وفي كتابي هذا أشياء من الاختصار، وتقريب التأليف، وتهذيب التصنيف، مما لو ذكرته لكان فيه سفر جامع، ولكني بهذا الذي أريت منه قانع» .

ثم يعلم أن ليس كل قارئ أهلا لأن ينتفع بالمحكم وأن يستفيد منه الاستفادة الكاملة إلا أن يكون قد مهر بعلوم العربية وتحنك فيها فيقول:

«وليست الإحاطة بعلم كتابنا هذا إلا لمن مهر بصناعة الإعراب، وتقدم في علم العروض والقوافي، فإنه إذا رأى (يبرين) في باب (ب ر ي) لم يعلم لأي معنى إلا بعد علم بالعربية أصيل، وباع في أثنائها عريض طويل» .

وقد أحكم ابن سيدة خطبة محكمة وأتقن صنعها، وتغايا في تجويدها إلى أن أشيهت أن تكون خطبة كتاب فلسفي لا خطبة كتاب لغوي كما أشار إلى ذلك ابن قاضي شهبة في كتابه طبقات النحاة وهو يترجمه فقال:

«ومن وقف على خطبة كتاب المحكم علم أنه من أرباب العلوم العقلية وكتب خطبة كتاب في اللغة إنما تصلح أن تكون خطبة شفاء ابن سينا» .

منه مخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم: (51 لغة) تتكون من خمسة مجلدات ملفقة يبتدئ الأول منها ببداية الكتاب وينتهي إلى مادة (حقر) ويقع في 630صفحة فرغ منه كاتبه عام 675هـ ويبتدئ الثاني منها بمادة (حقل) وينتهي إلى مادة (خدج) ويقع في 638صفحة تمت كتابتها عام 655هـ ويبتدئ الثالث بمادة (خجد) وينتهي إلى مادة (كرن) وهو في 690صفحة فرغ منها ناسخها عام 746هـ ويبتدئ الرابع بمادة (كرن) وينتهي إلى مادة (شيم) وهو في 600صفحة تحت كتابتها عام 745هـ فأما الخامس والأخير فإنه يبتدئ بمادة (سأسأ) وينتهي بآخر المحكم، وهو 884صفحة تم انتساخها عام 1343هـ.

ومنه مخطوطة بكوبريلي برقم 1573يغلب على الظن أنها كتبت في القرن التاسع وعليها وقفية تقول:

«هذا مما وقفه الوزير أبو العباس أحمد بن الوزير أبي عبد الله محمد عرف بكوبريلي» .

ويوجد أيضا مخطوطا بشهيد علي باشا، وبالزيتونة، والقرويين، والمتحف البريطاني.

بدئ في نشر المحكم بعناية معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية بتحقيق ثلة من أعلام التحقيق، وصدرت منه ستة أجزاء عن مطبعة الحلبي بالقاهرة بين سنة 1958وسنة 1972م أولها بتحقيق مصطفى السقا وحسين نصار مع تقديم بقلم الدكتور طه حسين ومقدمة مفيدة بقلم المحققين المذكورين.

لأبي عبد الله محمد بن يونس الحجاري الكفيف المتوفى سنة 462هـ.

ذكره ابن خير في فهرسته بإسنادين يتصلان بمؤلفه فقال:

«الكتاب المبرز في اللغة، تأليف أبي عبد الله محمد ابن يونس الحجاري الكفيف رحمه الله، حدّثني به الشيخ أبو الحسين عبد الملك بن محمد بن هشام القيسي عن الشيخ الأستاذ أبي محمد عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي، عن أخيه أبي الحسن علي بن محمد، عن

أبي عبد الله محمد بن يونس الحجاري مؤلفه رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت