من قاعدة:"الغاية تبرر الوسيلة"، وإرضاء الفقراء على حساب الأغنياء، لا نقول نحن بهذا المنطق؛ لأن الله -عزَّ وجلَّ- أرحم بعباده من الناس أجمعين؛ فحينما فرض الله -عزَّ وجلَّ- فرضًا معينًا نحن لا نتعداه؛ إلا إذا كان هناك أشياء مقيَّدة، فنتقيَّد بها -كما قلنا آنفًا- وأشياء مطلقة فنطلقها.
صاحب حقل الخضر هذا ليس عليه زكاة، وعلى ذلك جماهير العلماء؛ ولكن حينما يشعر بأنه قد أنعم الله عليه بمال كثير وفير عليه أن يخرج الزكاة مطلقةً من هذا المال؛ وبخاصة إذا كان وقت الحصاد فيخرج منه شيئًا ليس على التعديد؛ لأنه ليس هناك تعديد، وهكذا نقول بالنسبة لكثير من الأشجار المثمرة؛ كالتفاح، والمشمش، ونحو ذلك؛ فهذه ليس عليها زكاة معينة؛ لكن هذه زكاة مطلقة يجب على أصحابها أن يزكوا أنفسهم بإخراج زكواتها، هذا الذي أقوله في هذه المناسبة.
12 -ما صحة حديث سراقة بن مالك؛ قال:"علَّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخلاء أن نقعد على اليسرى وننصب اليمنى". (00:36:17)
سائل: حديث سراقة بن مالك قال:"علمنا صلّى الله عليه وسلم في الخلاء أن نقعد على اليسرى وننصب اليمني".
الشيخ رحمه الله: لا يصح.
13 -هل العملة الورقية عين أو سندات؟ (00:36:30)
سائل: ما رأيك في العملة الورقية هل هي عين أم سندات؟
الشيخ رحمه الله: مشكلة المشاكل"العملة الورقية"اليوم، كانوا إلى عهد قريب يعتبرون العملات الورقية كالسندات؛ أي: لها -ماذا نسميه- رصيد في البنوك من الذهب، فكنا نقول: إن هذه العملات الورقية يجب أن نعتبرها كما لو كانت نقودًا ذهبية؛ وبالتالي لا يجوز أن يُشترى الذهب بها إلا مثلًا بمثل.
ثم جاءت مشكلة المشاكل: هبوط هذه العملات في بعض البلاد -كما وقع أخيرًا في الأردن، ومن قبل في العراق، ومن قبل في سوريا وهكذا-؛ فوقع الناس في حيص بيص.