فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 811

[6 - ما رأيكم في جماعة التبليغ وهل تنصح الخروج معهم وما هو دور العلماء وطلاب العلم اتجاههم؟]

السائل: سماحة الشيخ أولًا أخبرك بأني أحبك في الله.

الشيخ: أحبكم الله الذي أحببتموني له.

السائل: ما رأي فضيلتكم في جماعة التبليغ وهل تنصح بالخروج معهم ومادور العلماء وطلبة العلم تجاههم؟

الشيخ: لقد أشرنا مرارًا رأينا في جماعة التبليغ وخلاصته: أن الجماعة كجماعة قد يريدونَ الخير، ولكن الخير لايوجد إلاَّ في الطريق الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وآله وسلم -، وأن هذا الخروج إنما هو بدعة العصر الحاضر لا يعرفه علماء المسلمين خلفًا - فضلًا عن السلف -، وهم كثيرًا مايحتجون ببعض الأحاديث التي هي عليهم وليست لهم، ولذلك فنحن كنا - ولانزال - ننصحهم بأن يخرجوا في سبيل طلب العلم، وأن يتحلقوا في بيوت الله عز وجل لتدارس القرآن وتلاوته وتفهمه، وطلب علم الحديث والفقه فإنهم قد مُرِّنوا على التجرأ على الخطب، وعلى إلقاء المواعظ والنصائح وكثيرٌ منهم لايُحسنون تلاوة آية في القرآن كما أُنزِلت!.

والذي نراه أن الخروج معهم - إن سمحوا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر -؛ فالخروج معهم من باب واجبِ نقل الدعوة إلى من هم بحاجة إليها، ولكن الذي نعرفه في كثير من البلاد العربية - فضلًا عن البلاد الأعجمية - أنهم لايسمحون للناصحين بنصحهم ولابدعوتهم إلى العمل بالكتاب والسنة إلا في حدود المنهج الذي وضعوهُ في أنفسهم، وذلك المنهج ضيق جدًا، يتنافى مع نصوص الشريعة التي تأمر طائفة من الأمة على الأقل أن تقوم بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

هذا رأينا باختصار في هذه الجماعة وقد تكلمنا فيهم مرارًا وتكرارًا بما يقتضيه واجب النصيحة الذي جاء في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة) قالوا: لمن يارسول الله؟ قال: (لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) )هذا رأينا فيهم. تفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت