فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 811

18 -ما الجمع بين حديث:"يبعث الميت بثيابه الذي مات فيها"، وحديث:"يبعث الناس حفاة عراة ..."، ويليه الفرق بين البعث والحشر؟ (01:00:15)

السائل: ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الميت يبعث في الثياب التي يموت فيها ) )وكذا ورد في حديث آخر (( يحشر الناس حفاة عراة غرلا ) )كيف نجمع بين الحديثين.

الشيخ الألباني -رحمه الله-:لا اختلاف بين الحديثين، قوله عليه السلام يُبعث الميت في ثيابه التي مات فيها إخبارٌ عن ساعة البعث، فهو حينما يخرج من القبر يبعث في ثيابه التي مات فيها، أما الحشر فيكون كما جاء في الحديث الثاني (( حفاة عراة غرلا ) )إلى آخر الحديث فإذن يُحمل كل حديث في مكانه، وهذا له أمثلة في بعض الآيات تنصيص على أن لا سؤال هناك في المحشر، بينما هناك مثل قوله تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر:8] ، فما كان منفيًا في بعض الآيات ومثبتًا في آيات أخرى فيجب أن لا نعارض المثبت بالمنفي وإنما نقول بأن السؤال يقع في وقتٍ ولا سؤال في وقت آخر، هذا من طريق الجمع بين النصوص التي ظاهرها التعارض والتناقض، وعلى هذا كان الجواب كما سمعتم: البعث بالثياب لا ينفي الحشر للسؤال وهذا زمن طويل وطويل جدًا، فالحشر يكون كما جاء في الأحاديث عراة أما البعث من القبور فبالثياب التي مات الميت عليها. تفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت