فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 811

11 -ما حكم دراسة المرأة في الجامعة المختلطة لمصلحة الدعوة؟ (01:11:23)

السائل: طيب يا شيخ، يقول عندنا في إحدى البلاد الدول العربية، من يقول أن من مصلحة الدعوة دخول البنت في الجامعة مع أن الجامعة مختلطة وذلك لتدعو إلى الله -سبحانه وتعالى- بنات جنسها، فما رأيك يا شيخ؟ مع إننا إذا لم نقم بذلك نُمكِّن للشيوعيين وغيرهم

الشيخ الألباني -رحمه الله-: هذا التسويغ لدخول البنات في الجامعات المختلطة هو من باب معالجة الأمر بالداء الوبيل، أي على مذهب أبي نوَّاس (وداوني بالتي كانت هي الداء) .

لا أدري كيف يُتصور بعض إخواننا المسلمين أنه يمكن الوصول إلى تحقيق المجتمع الإسلامي ويمكن محاربة الشوعيين وغيرهم كالبعثيين بمخالفة الشريعة - أنا أعجب والله من مثل هذا التصوُّر، أننا نجوِّز ارتكاب المعصية التي لا ندري عاقبة أمرها بالنسبة لهذه الفتاة المسلمة لتصبح فيما بعد داعية إلى الإسلام - زعموا- من الذي يضمن لنا أن من حام حول الحمى لا يوشك أن يقع فيه؟ ورسول الله ? في الحديث الصحيح يقول:"ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه"إن هؤلاء الذين يسوُغون ارتكاب مخالفات شرعية بزعم تحقيقات مصالح دينية هم لم يفقهوا ما ذكرناه آنفًا، من الأخذ بالوسيلة التي ليست هي محرَّمة في ذاتها، وقد ذكرنا بأنه ولو كانت وسيلة غير محرَّمة لذاتها، ولكن ما دام أن الشرع لم يشرِّعها مع وجود المقتضي لها، قلنا لا يجوز لنا أن نتبنَّاها لأنها تحقق مصلحة مرسلة، فكيف نقول يجوز تبني وسيلة هي معصية لتحقيق غاية مشروعة؟ هذا قلب للحقائق الشرعية وهو مذهب أبي نوَّاس تمامًا (وداوني بالتي كانت هي الداء) ، لا يجوز أبدا للمسلم أن يُخاطر بزوجته أو بأخته أو بابنته أن يدخلها الجامعة المختلطة لتتعلَّم، ماذا تتعلم في هذه الجامعة وتلك؟ أكثر ما تتعلمه ليس لها علاقة بالدعوة التي يزعمونها لأننها تتعلم علوما يمكن بالنسبة للذكور الشباب ما هي بالأمور الواجبة لإخراجه داعيًا اسلاميا فما بالنا بالنسبة للنساء.

أقول -وأنا أضرب لكم مثلًا حسّاسًا - نحن بحاجة في كل المجتمعات الإسلامية إلى طبيبات مسلمات من أجل أن لا نُعرِّض نسائنا للفحص من الرجال، هذا بلا شك ضرورة ملحَّة وكيف يُمكن تحصيل ذلك إلا بتعريض بناتنا للاختلاط الأشد في دراستها للطب لأنه في هناك تمارين طبيَّة قد يلتقي رأس الفتاة مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت