الشيخ: هذه كمان مشكلة أخرى، على كل حال البيعة في الإسلام مضى على المسلمين هذه السنين الكثيرة ولا يعرفون البيعة إلا لإمام المسلمين، لكن مع الأسف لما تعددت الأحزاب وصاروا شيعًا وفرقًا، ازدادوا خروجًا على الإسلام أن فرضوا على أتباعهم أن يبايعوا رئيسهم ورتبوا على ذلك أحكامًا لا تصح إلا بالنسبة للخليفة المسلم، ومن عجبٍ أن هؤلاء الناس يتّبعون أهوائهم ويأخذون من أحكام الشرع ما يناسب مناهجهم التي انحرفوا فيها عن الكتاب والسنة، هناك حديثٌ يقول: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا أخرهما) أما هذا الحديث فهم لا يعرّجون عليه، لأن معناه أن كل من يبايع فإما أن يكون هناك: مبايع أولًا فهو الأحق بأن يُبَايَع، وأما من طرأ عليه القضاء على الفتنة على المسلمين أن يقتلوه، فلا بيعة في الإسلام إلا لرجل واحد، وهذا مع الأسف الشديد لما خلت الأرض منه في هذه العصور المتأخرة؛ قام بعض الناس يريدون أن يستدركوا ما فاتهم، ولكن بطريقة مخالفة للشريعة، فالواجب على المسلمين أن لا يتفرقوا شيعًا وأحزابا، وإن تفرقوا فلا يجوز لهم أن يلقوا على هذا التفرق صبغة التشريع والتجويد بتبني بعض الأحكام، فإنّ إلقاء مثل هذا الثوب الذي يقر هذا الاختلاف إنما يعني أن المسلمين يزدادون فرقةً على فرقة، وهذا مما نهى ربنا عز وجل عنه في قوله عز وجل: {وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} نعم.
السائل: يقول في حديث: (إنما جُعِل الإمام ليُأتم بِهِ فإذا كبر فكبروا) ؛ هل هو نفس الحكم بالنسبة للاقتداء به إذا أسدل يديه ولم يجلس للإستراحة؟