فعلى المسلمين جميعًا أن يحرصوا على صلاة الجماعة الجماعة الأولى، فإذا فاتتهم فلا شك أن هذا الفوت إما أن يكون لعذرٍ وإما أن يكون لغير عذر؛ فإن كان لعذرٍ فقد قال عليه الصلاة والسلام: (( من توضأ في بيته فأحسن وضوءه ثم أتى مسجد الجماعة فوجدهم قد صلوا كتب الله له مثل صلاتهم -أو مثل أجر صلاتهم - دون أن ينقص من أجورهم شيء ) ), هذا إذا كان معذورًا فلا مسوغ له لتكرار الجماعة الثانية لأن الأجر قد حصل له,
وإن كان غير معذور وإنما انشغل عن الجماعة الأولى بتجارته ببيعه بشرئه أو بتكاسله عنها ثم أراد أن يستدرك ما فاته من الأجر بل؛ ما فاته من تنفيذ الأمر فهيهات هيهات لا مجال له لمثل هذا الإستدراك.
السائل:
السؤال التالي فضيلة الشيخ، يقول السائل: نقل ابن بطال والقاضي عياض الإجماع على عدم جواز تقدم المصلي ليرد من أراد المرور بينه وبين سترته لأن ذلك أشد من المرور، وثبت أنه الرسول صلى الله عليه وسلم مشى حتى ألزق بطنه بالجدار ومرت الشاة خلفه, فما رأيكم في هذه المقولة وكيف نوفق بين العلة المذكورة في الإجماع وهي أن هذا التقدم عمل كثير وبين مشي النبي صلى الله عليه وسلم لفتح الباب, وجزاكم الله خيرا؟
الشيخ-رحمه الله-:
ما هو المنقول بالضبط عن القاضي وإيش الثاني؟
السائل:
يقول السائل: نقل ابن بطال والقاضي عياض الإجماع على عدم جواز تقدم المصلي ليرد من أراد المرور بينه وبين سترته لأن ذلك أشد من المرور.
الشيخ -رحمه الله-:
الحقيقة أن هذا النقل فيه نظر كبير ويستحيل أن يكون الإجماع فيه صحيح النقل.