فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 811

4 -ما كيفية الجمع بين النهي عن تقبيل اليد، وتقبيل يد العالم ونحوه؟ (00:42:36)

السائل: جزاك الله خير، وجدنا الأحاديث تقبيل الرجل لصاحبه بيَّنت في رياض الصالحين، بأن فيها ضعف في سندها وكثيرًا من الطلاب قالوا: أن الشيخ أقر لنا ذلك، ولم ينكر لنا ذلك، فهذا يدل على جوازه، فنرجوا التوضيح؟

الشيخ -رحمه الله-: نعم، ليس في رياض الصالحين كلام عام منِّي، في تضعيف أحاديث التقبيل كلها، بل قد ذكرت في سلسلة الأحاديث الصحيحة، حديث أنس بن مالك، الذي أخرجه الترمذي وغيره أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: (( يارسول الله. الرجل منا يلقى أخاه، أفينحني له، قال: لا، قال: أفيقبله؟، قال: لا، قال: أفيصافحه؟، قال: نعم ) ).

كنت ذكرت في هذا الحديث -ولعل الشبهة جاءت من هنا- زيادة في بعض الطرق، قال السائل: (( أفيلتزمه؟ قال: لا ) )، إلى أن أعدتُ النظر على مجموع طرق هذا الحديث الذي قوَّيته بمجموعها، لم أجد في هذه الزيادة فقط، (( أفيلتزمه؟ قال: لا ) )، لم أجد لهذه الزيادة ما يأخذ بعضدها ويقويها، فكتبت على حاشية الكتاب عندي إعدادًا لطبعة الثانية، أن هذه الزيادة تُحذف، أما النهي عن التقبيل فهو ثابت بمجموع الطرق، وإن كان هذا أيضًا يعامل بمعاملة المطلق والمقيد، أي أن التقبيل جاء في بعض الأحوال كمثل إباحة تقبيل اليد أحيانًا بالنسبة للرجل العالم الفاضل، فمن نسب إليّ أنني ضعفت حديث التقبيل مطلقًا فهو لاشك خطأٌ، أما مني أن ضعفته، وإما من الناقل الناسب إليَ التضعيف. ففي ظني أنه التبس عليه، النهي عن التقبيل بالنهي عن الإلتزام، فالإلتزام كما قلت لكم لم نجد له شاهدًا فيبقى على الأصل، أما التقبيل فهو قد ثبت النهي عنه، إلا ماأستثني ومن ذلك تقبيل الولد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت