1 -بيان حكم التصوير (00:00:42)
الشيخ -رحمه الله-: فأي فلسفة هذه التي دخلت عن بعض علماء المسلمين فضلا عن غيرهم، فجوزوا لهم تجويزا مطلقا التصوير لأنه تصوير آلي حرموا عليهم تصويرًا آخر لماذا؟ لأنه تصوير يدوي، وكله داخل في العمومات من الأحاديث التي سبق ذكرها.
ولقد كان جرى بيني وبين أحدهم مناقشة حول هذه المسألة، ويبدوا من حديثه أنه كان ظاهريًا عصريًا في هذه المسألة فناقشته وكان من جملة ما رددت عليه أني سألته: ما قولك في تلك المصانع الضخمة التى بكبسة زر كهربائى توجد أصنامًا أشكالًا و ألوانا منها الأصنام التى هى من مادة البلاستيك، الكواتشوك أو نحو ذلك، وهى التي امتلأت أسواق المسلمين بها كلعب للأطفال، وأكثر من ذلك هناك معامل تُوجِد بواسطة ألات ضخمة أصنام هي أجمد من الأصنام التي يقوم على نحتها الممثل والنحَّات، قلت له ماذا تقول في هذه الأصنام التي نراها مثلا موضوعة على بعض المقاعد في الطاولات، ربما كلكم يذكر مثال من ذلك، نرى مثلا: من ضلال الضالين -النصارى- إنهم يصنعون صورة إمرأة متبرجة بطبيعة الحال وورائها كلبٌ، ما مادة هذه الصورة؟؟ من حجر أو من نحاس أو من معدن آخر، كيف صُنع هذا؟؟، هل قام على صنعها النحاس ليلًا نهارا؟؟ لا وإنما بكبس الزر فالآلة تخرج في الدقيقة الواحدة ما شاء الله من هذه الأصنام.
قلت له ما رأيك في هذه الأصنام؟؟ أحرامٌ أم حلال؟؟، صمت وفكَّرً قليلًا، ثم لم يسعه إلا أن يقول: هذا حرام، قلنا ولكن الوسيلة اختلفت كما اختلفت وسيلة التصوير الفوتوغرافي، فعيَّ ولم يدري ما يقول، وهذا هو اليقين أنه لا يجوز التفريق بين صنمٍ وآخر لعلة أن هذا أحدهما صُنع بالشاكوش