فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 811

أهل البدعة إحتجاجًا لبدعتهم ألا وهي توسلهم بغير أسماء الله وصفاته، والعمل الصالح الذي جاء ذلك كله ذلك في سنته عليه السلام، ذلك الحديث الذي جاء هو مارواه بعض أهل الحديث بإسناد هالك عن النبي ? أنه قال لمَّا خلق الله آدم عليه السلام واقترف الخطيئة قال:"يا ربي اغفر لي بمحمَّد قال: وما أدراك ما محمَّد، قال: رفعت رأسي إلى العرش فرأيت مكتوبًا على قائمته لا إلاه إلَّا الله محمَّد رسول الله، فعلمت أن محمَّدًا أحبُ الخلق، إليك قال: فقد غفرت لك بمحمَّدٍ ولولا محمَّد ما خلقتك"، فهذا الحديث كسابقه في الضعف الشديد وإن كان مرويًا في بعض كتب الحديث، وبيان ذلك في بعض مؤلفاتي منها التوسل أنواعه وأحكامه، والشاهد أن الله عز وجل إنما خلق الخلق ليعبدوه وحده لا شريك له، فينبغي أن نعلم أن عبادة الله عز وجل لا تتحقق ولا تُقبل عنده إلا بشرطين اثنين:

2 -بيان شروط قبول العبادة (00:06:45)

الشرط الأول: ان تكون على وجه السنَّة فإذا كانت العبادة مخالفة للسنَّة ردت إلى صاحبها وإن كان قاصدًا بها التقرب بها إلى الله تبارك وتعالى لأحاديث كثيرة في ذلك، من أشهرها، قوله تعالى عليه الصلاة والسلام: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) )إلى غير ذلك من الأحاديث، ولذلك يجب على كل مسلم يريد أن يتقرب إلى الله تبارك وتعالى بشيئ من العبادات، أن يضع نصب عينيه أن تكون هذه العبادة مأثورةً عن النبي ? أو على الأقل عن السلف الصالح، هذا هو الشرط الأول ليكون العمل صالحًا مقبولا عن الله تبارك وتعالى.

الشرط الثاني: أن يكون المتعبِّد لله عز وجل مخلصًا له في هذه العبادة لا يبتغي من وراءها جزاءًا ولا شكورًا ولا أجرًا عاجلًا، والدليل على ذلك من الكتاب والسنّة، فمن الكتاب آياتٍ كريمات كقوله تبارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت