فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 811

والذي أراه - والله أعلم لأنها مسألة اجتهادية وليس عليها أدلة نبوية صريحة في الموضوع - دار الإسلام هي التي يسكنها ويقطنها المسلمون أي أكثريتهم, ودار الكفر على العكس من ذلك أي يكون سكانها كفارًا وإن كان فيهم بعض المسلمين, ودار الحرب هي دار الكفر التي قد أعلن المسلمون الحرب عليها وحينئذ فلا يجوز للمسلمين أن يتعاملوا معها بل يجب عليهم أن يقاتلوا أهل تلك البلاد، وأن يدعوها إلى الإسلام حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون، وليس من شرط البلاد الإسلامية أن يكون الحاكم فيها يحكم بالإسلام؛ فقد تُغلب بعض البلاد على أمرها كما وقع في قديم الزمان بالنسبة لبلاد لفلسطين وبالنسبة لبعض البلاد كسوريا مثلًا، والأردن وغيرها حينما حُكمت بالإستعمار الإنجليزي أو الإفرنسي، فلم تخرج تلك البلاد عن كونها بلادًا إسلامية وإن كان الحاكم هو الكافر المستعمر، وعلى ذلك فحكم المستعمر قصرًا لتلك البلاد لا يجعلها بلادًا غير إسلامية ولكن على المسلمين كما هو الشأن الآن في أفغانستان أن يجتمعوا ليُخرجوا هذا المستعمر من بلاد الإسلام حتى تعود الأحكام في بلاد الإسلام إسلامية كما كانت قبل غزو الإستعمار الكافر. هذا ما يمكن قوله في هذا السؤال.

[13 - ما هو ضابط التشبه بالكافرين في اللباس؟]

السائل:

السؤال التالي: فضيلة الشيخ ذكرت من قبل أن الضابط في التشبه بالكفار هو أن يكون الأمر شعارًا لهم، فهنا يكون الأمر تشبهًا وهناك أمور كانت شعارًا لهم ثم انتشرت وأصبح الشيخ يعتبرها لباسًا أممية مثل الجاكيت؛ فالشيخ لا يرى فيه تشبها مع أنه في أول الأمر كان خاصًا بهم وكان عندنا المِسبحُ والبردة والعباءة وغيرها ما قول فضيلتكم جزاكم الله خيرا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت