فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 811

الشيخ: لا تناقض بين الحديثين والحمد لله؛ فالحديث الأول: النَّهي عن الصلاة في المقبرة هو كقوله عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم: (( لا تجلسوا على القبور ولا تصلّوا إليها ) )؛ فالنَّهي عن الصلاة في المقبرة؛ أى: الصلاة إلى القبور؛ لأنَّ الصَّلاة يجب أن تكون خالصة لوجه الله -تبارك وتعالى- لا يشوبها ولا يخالطها شيءٌ من التَّعظيم لغير الله فيها؛ فإنه من أنواع الشرك.

فإذا قام المسلم يُصلِّي لله وإلى القبر؛ كان هناك شبهة ظاهرة بأنَّ هذا الإنسان يقصد على الأقل- كما يفعل كثير من الجهَّال في هذا الزمان- يقصد التَّبرُّك بهذا الميت؛ بصلاته وتقرُّبه إلى الله -عزَّ وجلَّ- بصلاته؛ فقد يقع في شيءٍ من الشِّرك قد يغلو فيه ويصل أمره إلى أن يخرجه من دائرة الإسلام -والعياذ بالله-.

هذا المعنى الذي ينبغي أن يُلاحظ في نهي الرَّسول عليه السَّلام عن الصَّلاة في المقبرة أو عن الصَّلاة إلى القبر.

أما الصَّلاة على الميت وهو في قبره فهذا شيء آخر ليس له علاقة بالصَّلاة لله وحده لا شريك له، وإلى قبر الميت يُقصد بهذه الصلاة ليغفر له ليرحمه؛ كما هو المعنى المتضمَّن للدعاء على الميت.

فالصلاة إذن على الميت وهو في قبره شيء والصلاة لله -عزَّ وجلَّ- مستقبلًا القبر شيء آخر، هذا هو المنهيُّ وذلك هو الجائز؛ فلا إشكال بين هذا وهذا.

3 -ما حكم الجمع بين الصَّلاتين في الحضر والسَّفر؟(00:29:21).

السَّائل:

بسم الله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله. أما بعد: ورد في صحيح البخاري حديث عن الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم، ترويه عائشة -رضي الله عنها- أنَّ الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم صلَّى في الحضر جمعًا الظهر والعصر، فهل يجوز للمسلم أن يُصلِّي صلاتين، دون عذر -تقول عائشة- ولا سفر، فهل يجوز للإنسان المقيم في بلده أن يجمع الظهر مع العصر دون عذر؟ أفيدونا أفادكم الله.

الشيخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت