هذا القرن إلى عدم صلاة المخالف لمذهب الإمام، لا يصلِّي خلفه ويُوجب على نفسه أن يقيم جماعة ثانية وقد قلت لأحدهم-وقد أقيمت الصلاة وكان يومئذٍ الإمام الأول شافعي المذهب- فقلت لصاحبي حي على الصلاة وقد اقيمت الصلاة فكان جوابه -مع الأسف- هذه الصلاة لم تقم لنا إنما أقيمت للشافعية، فهل الشافعية غيرنا ونحن غير الشافعية؟ إلى هذا وصل الأمر بالتعصب والتطرف، ولذلك فالإسلام يقضي على كل الوسائل التي تؤدي إلى تفريق المسلمين شيعًا وأحزابًا، هذا ما عندي جوابًا عن هذا السؤال.
تفضل.
3 -ما هو سبب اختلاف العلماء وموقف العامة من هذا الخلاف؟ (00:20:55)
السائل: بعض العلماء يختلفوا في الآراء، يعني يتضاربوا مع بعض، واحد يقول رأي والثاني يقول لك لأ هذا خطأ وهذا صح، فنفترض إن إحنا مش أهل علم ولا أهل فهم بل من عامة البشر، عايزين نعرف الصح والخطأ في هذا، لو اتبعنا هذا فالآخر يقول مش عارف إيه، فما رأي حضرتك في إختلاف العلماء في قضية معينة قد تهم عامة المسلمين.
الشيخ -رحمه الله-:مثل هذه القضية، السبب في وقوع الإشكال هو إن عامة المسلمين لا توجد عندهم أثر هذه الكلمة التي نسمعها كثيرًا في العصر الحاضر وبخاصة في هذه البلاد، ما هي هذه الكلمة؟ التوعية. ليس عند الجمهور وعيٌ ومعرفةٌ عامةٌ بسبب الخلاف أولًا، ثم ليس عندهم وعيٌ بما يجب أن يكون موقفهم من هذا الخلاف، فالكثيرون منهم يقولون كما جاء في الحديث الضعيف:"إختلاف أمتي رحمهه"فيُقرُّون الإختلاف مهما كان شديدًا وكثيرا، والقليل منهم يُريد أن يقضي على الخلاف جذريًا بحيث أن يُصبح العلماء ما بين عشيةٍ وضحاها على قول واحد في كل المسائل التي إختلف فيها الفقهاء قديمًا، وهذا أمرٌ مُستحيل. لأن الله عز وجل بحكمته البالغة قضى ولا مردَّ لقضائه