فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 811

أحسنت، ذكّرني الأخ أبو معاذ جزاه الله خيرًا بأن هناك شرطًا آخر ألا وهو ما جاء في صحيح البخاري ومسلم من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان في سفر فلما حضرت صلاة الفجر خرج عليه السلام لقضاء الحاجة وكان من أدبه عليه السلام أنه إذا خرج لقضاء الحاجة أبعد ثم جاء يتوضأ فصب المغيرة بن شعبة وضوءه عليه صلى الله عليه وآله وسلم فلما جاء إلى المسح على الخفين هَمَّ المغيرة بن شعبة بأن يخلعهما ليصب الماء على قدميه صلى الله عليه وآله وسلم فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين) .

فمن هنا أخذ العلماء أنه يجب على الذي يريد أن يمسح على الخفين وما شابههما مما ذكرت آنفًا أن يلبسهما على طهارة كاملة ومعنى على طهارة كاملة أي على الوضوء أي بعد أن غسل القدمين آخر الوضوء فحينذاك يجوز له أن يمسح كما قلنا أربعًا وعشرين ساعة ولا ينقض المسح على الممسوح ولو مضت مدة المسح ما دام أنه لا يزال محتفظًا بوضوئه وهذه ناحية مفيدة.

إذا تصورنا الصورة التالية:

رجل مسح على الخفين مع أذان الفجر فله أن يستمر يصلي إلى مثل ذلك الوقت مسحًا على الخفين مسحًا على الخفين فإذا جاء قبيل الفجر الثاني مَسَحَ انتهت مدة المسح بمجرد دخول وقت الفجر لكن وضوءه لم ينتقض بناقض من نواقض الوضوء بعد المسحة الأخيرة فيستطيع أن يصلي ما دام وضوؤه سالمًا من النقض فيستطيع إذا فرضنا أنه يمسك نفسه من النواقض يستطيع أن يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء بهذا الوضوء الذي صلى فيه صلاة الفجر وإن كان مضت مدة المسح لأن مدة المسح إنما تعني أنه لا يجوز له أن يجدد المسح، ولا تعني انقضاء مدة المسح أن هذا الانقضاء هو من نواقض الوضوء، لا.

فإذا استمر وضوؤه سليمًا صحيحًا فيستطيع أن يصلي بذلك الوضوء ما دام وضوؤه سليمًا.

هذا ما أحببت أيضًا أن أذكر به بهذه المناسبة.

[2 - ما حكم لبس المحرم للحذاء والساعة في اليد لأن فيها خيط؟]

السائل:

ما حكم لبس الحذاء [ ... ] ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت