فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 811

يتطلب كل من سأل سؤال فجائه جواب متناقضًا من عالمين جليلين إلى آخره فهو يعمل هذه المراجعة بحيث تطمئن نفسه أن يأخذ بقول أحدهما، فحينئذٍ يكون قد عمل الواجب فأنت تلاحظ الآن في هذه الصورة التي أنت فرضتها وأنا أجيب عنها بأنه لا يحتاج أن يكون عالمًا ولا طالب علم وإنما من عامَّة المسلمين، هكذا كان أصحاب الرسول عليه السلام كانوا مثلًا إذا جاءهم الفتوى عن أحدهم تبنوها لا يتعصبون للثاني الذي تعود أن يسأله دائمًا وأبدا، لكن لم تكن وسائل العلم يومئذٍ مُيسَّرة بحيث إنه يُعرض العلم على عامة البشر بصورة لا يُمكن الوصول إليها إلا بسنين طويلة ولذلك وقعت هذه المشكلة في العصر الحاضر، قديما كان يتطلب الأمر ليصل قول العالم الثاني إلى من استفتى الأول زمن طويل، الآن في لحظة واحدة تسمع في المشرق من يقول كذا وتسمع في المغرب من يقول كذا فيقع التعارض فالحل بالنسبة لعامة المسلمين هي هذه الملاحظة الشخصية التي ذكرتها آنفًا.

13 -ما مدى المسؤولية عليّ كعامل في التسجيلات الإسلامية عن نشر أشرطة بعض من لا ينهج منهج السلف؟؟ (01:09:00)

سائل: بمناسبة هذا السؤال، أنا أعمل في مجال التسجيلات الإسلامية - الأشرطة- وقد لي أن أسأل بعض أهل العلم فيما يتعلق بالمسئولية عن نشر مسئولية بعض من لم ينهجون منهج السلف، ينتمون مثلًا إلى بعض الجماعات التي نعرفها في الساحة كجماعة الإخوان المسلمين أو التبليغ أو ما إلى ذلك، فبعضهم أفتى بألَّا أسجل أو أنشر هذه الأشرطة بالمرَّة والبعض الآخر قال تخيَّر منها ما ترى فيه الصلاح ولا يكون فيه تصريحٌ بمخالفة منهج السلف فالحيرة مازالت تلازمني حتى الآن وأسأل الله عز وجل أن يُزيل هذه الحيرة بما تراه وبما تشير به علينا في هذا المجال، جزاكم الله خيرًا.

الشيخ -رحمه الله-: لا شك عندي أن الرأي الثاني الذي حكيته عن بعض أهل العلم هو الصواب لأن الحكمة ضالَّةُ المؤمن من أين سمعها التقتها هذا الحديث وإن كان حديثًا ضعيفًا لا يصح وولع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت