اليوم يصدُق عليهم النُكتة التي يذكرها بعض الفقهاء المُتأخرين ولا قيمة لها صلَّى وما صلَّى لكن نحن ندري بسهولة من الحديث الصحيح أنه صلَّى وما صلَّى ما هو؟ حديث المُسيئ صلاته حيث دخل في المسجد فصلَّى ثم جاء إلى النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم فقال السلام عليك يا رسول الله، قال: وعليك السلام، إرجع فصلِّ فإنَّك لم تصلي - فإذن هذا صلَّى وما صلَّى - إرجع فصلِّ فإنَّك لم تصلي ثلاث مرات، أخيرًا إنتبه الرجل أنه لا يُحسن الصلاة فاعترف وقال يا رسول الله، والله لا أحسن غيرها فعلمنِ )) ، فعلمه ولا نريد الآن إطالة الحديث وبخاصَّة أن الوقت قد قارب على الإنتهاء، فلو أن التلفاز الإسلامي عرض على الجمهور المُسلم في سائر أقطار الأرض الصلاة التي علَّمها رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم لهذه المُسيئ صلاته في ظنِّي كل مُسلم حريص على الصلاة التي أمر الله بها سيعرف كيف يُصلِّي، أمَّا الذي لا يُبالي فالمنافقون يُصلُّون أيضًا ولكن إذا قاموا إلى الصلاة قاموا وهم كُسالى يُراؤون الناس.
لماذا لا تُعرض هذه الصورة؟ وهذا أوجب ما يكون عرضه في التلفاز، هذا أمرٌ مهجور، لماذا يُعرض رجلٌ عالم فاضل يَصف لهذا العالم الإسلامي على الشاشة التلفاز العُمرة وأحكامها تطبيقًا عمليًا؟ ثم بعد ذلك الحج والمشاعر الحرام الوقوف عندها والبيات فيها و و إلى آخره فتُصبح هذه الدروس أقوى درس وُجد على وجه الأرض لأن الذي يُسمع ليس كالذي يُرى وقد قيل قديمًا: وما رائٍ كمن سمع
بل هذا أحسن منه قوله عليه الصلاة والسلام: (( الشاهد يرى ما لا يرى الغائب وليس المُعاين كالسامع ) ).
إذن أشرطة الفيديو هذه لها هذا الحكم وهذا الحكم بعد -في اعتقادي -ما ظهر على شاشة التلفاز تظهر فيه صورة الشيخ وقُدِّر لي في السنة الماضية أنني ذهبت إلى الإمارات إلى الشارقة بالضبط، قُدِّر لي أن أرى لأول مرة هناك القُرَّاء المصريين كيف يُرتلون القرآن وكيف أن أحدهم يضع سُبحة طويلة في يده