فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 811

منهم فضلا عن غيرهم ينطلقون في دعوتهم على القاعدة الكافرة التي تقول: (( الغاية تبرر الوسيلة ) )فتجد بعضنا نحن فضلا عن أولئك يرى أن يكذب لمصلحة فأنا مثلا يرن جرس التلفون يقول عندي سؤال، من أنت؟ يقول: طالب علم. سبحان الله! ألا يدري أن هذا المجيب بأن كل سائل خاصة حينما يسأل السائل الذي هو أنا، أن الذي سألني هو طالب علم، هذا يشبه تماما ما جاء في الحديث الصحيح وهذا هو التربية على الأحاديث الصحيحة، كما في صحيح مسلم أن رجلا طرق الباب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: (( من ) )- يسأله الرسول عليه السلام: الطارق من - فقال:"أنا"إيش أنا؟ ما عرَّف نفسه بالنبي وهو يسأله ليعرفه، فما كان منه عليه السلام إلا أن أنكر عليه هذه اللفظة وهي قوله"أنا"بأن كررها عليه السلام مؤنبًا له فقال: (( أنا، أنا ) )إيش أنا، أنا؟ فحينما نسأل من أنت؟ يقول: طالب علم، يا أخي معروف أنك طالب لكن من أنت؟ يسمِّي نفسه ويسمي نفسه بغير اسمه، لماذا؟ له غرض الله أعلم ما هو في نفسه فيسمِّي نفسه باسم لا يعرف به، هذا كله داخل في فساد أخلاق المسلمين اليوم وهذه الأمور كثيرة وكثيرة جدا لا يمكن إحصاؤها وما أحسن ما يروى عن شوقي مصر أنه قال:

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت * ** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

كيف لا ورسولنا صلوات الله وسلامه عليه يقول: (( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) )وإن تعجب فعجب أن بعض الجماعات الإسلامية من منهجههم ان لا يهتموا بهذه التربية الأخلاقية ويقولون هذا زمانه حينما تقوم الدولة المسلمة أما الآن فيجب أن نوجد في المسلمين فقط شيئا واحدا وهي اليقظة السياسية ولكي يهتموا لإقامة الدولة المسلمة، بعد ذلك تأتي تربية النفوس على الأخلاق والآداب، يأتي موضوع إثارة الحجاب وأنه فرض على النساء وتحريم التبرج منهن ونحو ذلك، هذا صار نظاما مخالفًا للإسلام فنقول لابد لتقوم قائمة المسلمين ويعود إليهم مجدهم القديم من الرجوع إلى الدين كما قال عليه السلام في الحديث السابق، وهنا نقول حينما قال عليه السلام (( حتى ترجعوا إلى دينكم ) )وهذه نقطة حساسة جدا لا ينتبه لها أكثر الدعاة الإسلاميين اليوم هم يومنون أن هذه حقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت