السائل: يعني بعض الفقهاء وبالذات عندنا يقول لك إن المالكية يقولون التعوذ هذا خاص بالصلاة وحديث البسملة مضطرب
الشيخ الألباني-رحمه الله-: لا تسرد، بحثنا في الإستعاذة الآن.
السائل: نعم التعوذ يقولون الإستعاذة خاصة بالقراءة دون الصلاة
الشيخ الألباني-رحمه الله-: نحن نقول الحديث يقول إن الرسول كان إذا قام في الصلاة كبَّر وقال الله أكبر كبيرا وو ثم يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم.
السائل: نعم
الشيخ الألباني -رحمه الله-: فهذا رد على المالكية الذين يُنكرون أشياء ثابتة في السنَّة لا قبل لهم بردها لولا التعصب المذهبي، ينكرون أدعية الإستفتاح وهي كثيرة وكثيرة جدا، وينكرون بالتالي الإستعاذة وقد عرفت الدليل على ذلك، ثم ينكرون قراءة البسملة سرًا أو جهرا ويرون أن المشروع أن يدخل المصلي في قراءة الفاتحة مباشرة، الله أكبر، الحمد لله رب العالمين، لقد أضاعوا على أنفسهم عشرات من الأحاديث الصحيحة، لا حجة لهم في ذلك سوى المذهب المزعوم، فما هو الذي يدفعهم إلى الإعراض عن كل هذه الأدلة التي فيها إثبات ما ذكرت آنفا من دعاء الإستفتاح، من الإستعاذة، من البسملة ثلاثة أشياء فهذه أحاديثها صحيحة، يكفي أنهم إن أنكروا الإستعاذة بين يدي الفاتحة في الصلاة أنهم أنكروا حديثين اثنين، لكن ما بالهم إذا أنكروا أكثر من عشرة أحاديث بعضها في الصحيح كقوله عليه الصلاة والسلام جوابا لأبي هريرة أو جوابا لمن سأله كما جاء في حديث أبي هريرة، قالوا:"يا رسول الله أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ماذا تقول؟"قال: أقول: (( اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقِّني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس .. إلى آخر الحديث، هذا حديث رواه البخاري ومسلم في صحيحهما، لما عطل هذا الحديث؟ لما جاء في المذهب، وهل المذهب هو وحي ثاني نزل بعد النبي عليه السلام وهو القائل: (( إن النبوة والرسالة