الشيخ -رحمه الله-: إيش الفرق بين الإقامة والأذان؟
السائل: يقول: أن بلال كان يؤذن داخل المسجد.
الشيخ -رحمه الله: كيف؟
السائل: يعني: بلال كان يؤذن داخل المسجد ولا يرفع صوته.
الشيخ -رحمه الله-: أنت بتقول لا يقيم.
السائل: لا، يقول يعني الإقامة كانت ..
الشيخ -رحمه الله-: يا أخي! الله يهديك أجب عن السؤال.
السائل: أقول: إن بلال -رضي الله عنه- كان يقيم داخل المسجد، فهل هذا يصح؟
الشيخ -رحمه الله-: قلت من قبل يؤذن، فأشكل عليَّ الأمر.
السائل: لا، هو يفرق بين الأذان والإقامة.
الشيخ -رحمه الله-: عرفنا هذا، ولكن حجته ما هي؟ أنت حكيت عنه فالعلة على الراوي، وهو أنت.
يقول: أنه ما كان في عهد الرسول يقيم برفع الصوت هذا، طيب والأذان؟ كان في عهد الرسول الأوائل مكبر الصوت؟ ما الفرق إذن بين الأمرين.
نحن نُبيِّن للنَّاس -حيث نحن مقيمين -الآن -في عمان- بأن الإقامة هي أذان خاص لأهل المسجد، أما الأذان الذي قبل الإقامة هو أذان لكل الناس الذين حول المسجد، الأذان هذا -وليس الإقامة- يُشرع فيه رفع الصوت الطبيعي إلى أبعد مدى يساعد صوت صاحبه، فإذا وجدت الآن آلة تُبعِد الصوت إلى أماكن بعيدة فهذه وسيلة مرغوبةٌ شرعًا، لما جاء في الأحاديث من أن من السنة أن يكون المؤذن جَهوريّ الصوت، ندِيّ الصوت، وأنه ما من حجر أو مدر يسمع صوت المؤذن إلا وشَهِد له يوم القيامة.
أما الإقامة، فلا يُستحب فيها مثل هذا الجهر؛ لأن المقصود فيه تسميع أهل المسجد فقط، فإذا افترضنا أن المسجد كبير ومزدحم بالمصلين وكان صوت المقيم خافتًا فلا مانع من استعمال مكبر الصوت، والحالة هذه بالمقدار الذي يُحقق الغاية؛ وهو تسميع من كان في المسجد.