فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21679 من 67893

(وقلت في مجلس من مجالس الخير: روحانية المصطفى صلى الله عليه وسلم حاضرة في كل مكان، فهي تشهد أماكن الخير، ومجالس الفضل، والدليل على ذلك أن الروح من حيث هي روح غير مقيدة في البرزخ، بل منطلقة تسبح في ملكوت الله، وهذا عام في جميع أرواح المؤمنين، مع ملاحظة أن إطلاقها وسياحتها تختلف باختلاف أهليتها، شأنها في ذلك شأنها لما كانت في الدنيا فمنها القريب، ومنها البعيد ومنها الحاضر مع حضرة الحق، ومنها الغائب، ومنها الشاهد، ومنها المظلم، ومنها المنوّر، ومنها الخفيف، ومنها الكثيف، وهي هكذا في البرزخ، انطلاقها وسياحتها وحضورها واستجابتها بحسب مقامها، والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:(نسمة المؤمن على طائر تسبح حيث تشاء) أو كما قال، (رواه مالك) .

وروحه صلى الله عليه وسلم أكمل الأرواح، فهي لذلك أكمل في الحضور والشهود .. الخ).

وقال مثل ذلك في رسالته"حول الاحتفال بالمولد النبوي" (26 - 27) .

بل صرح فيها بأن روح الرسول صلى الله عليه وسلم وروح خلص المؤمنين تحضر مجالس المولد النبوي!!

و استدل ضمن ما استدل على هذا الكذب الصريح والافتراء على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين بحديث حرف معناه!!

حيث قال: (والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:(نسمة المؤمن على طائر تسبح حيث تشاء) أو كما قال، (رواه مالك ) ) .

والإمام مالك روى هذا الحديث ولكن ليس بهذا اللفظ وإنما بلفظ: (إنما نسمة المؤمن طير يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه) !

فهذا الحديث يتحدث عن أرواح المؤمنين في الجنة!! وليس في الحياة الدنيا!.

وزيادة في التلبيس قال (أو كما قال(رواه مالك ) ) فهو ينقل هذا الحديث بالمعنى حتى لا يؤاخذه أحد في زعمه، وهذا لا يعفيه من تهمة التحريف وذلك لثلاثة أسباب:

الأول: أنه حرف المعنى فالحديث يتكلم عن أرواح المؤمنين في الجنة وهذا جعله في الدنيا.

ثانيًا: أن محمد بن علوي هو مالكي المذهب فيفترض فيه أنه يكون حافظًا أو على الأقل مستحضرًا لموطأ الإمام مالك الذي نقل منه الحديث، وخصوصًا أن محمد بن علوي متخصص في علم الحديث!!.

السبب الثالث: أن هذا التحريف قد وقع في الطبعة الثانية من الكتاب أيضًا!

ومنها نقلت كلامه والفرق بين الطبعة الأولى والثانية قرابة العشر سنوات!! فما هو عذره.

وقد رد عليه في هذه المسألة الشيخ علي رضا بن عبدالله بن علي رضا- حفظه الله - في كتابه"المباحث العلمية بالأدلة الشرعية" (ص106 - 107) .

-وقال في"الذخائر" (ص136 - 137) بإمكانية رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة!! حيث ذكر صيغًا مبتدعة للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم زعم أن من قالها فإنه لا يموت حتى يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة.

-وقال في"الذخائر" (ص146) بإمكانية أن يرى عامة أهل الأرض الرسول صلى الله عليه وسلم في ليلة واحدة!! حيث قال: (إن رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم ممكن لعامة أهل الأرض في ليلة واحدة، وذلك لأن الأكون مرايا، وهو صلى الله عليه وسلم كالشمس إذا أشرقت على جميع المرآيا ظهر في كل مرآة صورتها، بحسب كبرها وصغرها، وصفائها وكدرها، ولطافتها وكثافتها ... الخ) .

-ومن المنكرات التي وقعت في كتبه وتدل على مدى ما وصل إليه هذا الرجل من ضلال ما جاء في كتابه"المختار من كلام الأخيار" (ص134) نقلًا عن السري السقطي!!:

(رأيت كأني وقفت بين يدي الله عز وجل، فقال: يا سري خلقت الخلق فكلهم ادعوا محبتي فخلقت الدنيا فذهب مني تسعة أعشارهم وبقي معي العشر فخلقت الجنة، فهرب مني تسعة أعشار العشر وبقي معي عشر العشر، فسلطت عليهم ذرة من البلاء فهرب مني تسعة أعشار عشر العشر فقلت للباقين معي: لا الدنيا أردتم ولا الجنة أخذتم ولا من النار هربتم فماذا تريدون؟ قالوا: إنك لتعلم ما نريد. فقلت لهم: فإني مسلط عليكم من البلاء بعدد أنفاسكم ما لا تقوم به الجبال الرواسي أتصبرون؟ قالوا: إذا كنت أنت المبتلي لنا فافعل ما شئت فهؤلاء عبادي حقًا) .

ونقل في (ص135) عن علي بن الموفق أنه قال: (اللهم إن كنت تعلم أني أعبدك خوفًا من نارك فعذبني بها، وإن كنت تعلم أني أعبدك حبًا مني لجنتك فاحرمنيها، وإن كنت تعلم أني إنما أعبدك حبًا مني لك، وشوقًا إلى وجهك الكريم فأبحنيه وأصنع بي ما شئت) !!.

وقال أيضًا في (ص144) : (سئل النورى عن الرضا فقال عن وجدي تسألون أو عن وجد الخلق؟ فقيل: عن وجدك؟ فقال: لو كنت في الدرك الأسفل من النار لكنت أرضى ممن هو في الفردوس) !!.

ونقل في (ص161) قصة دون ذكر المرجع كما هي عادته في هذا الكتاب عن شخص حضر عند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله فقال له: (رأيت يزيد بن هارون في المنام فقلت: هل أتاك منكر ونكير؟ قال: أي والله وسألاني من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ قال فقلت: ألمثلي يقال هذا، وأنا كنت أعلم الناس هذا في الدنيا؟! فقالا - أي منكر ونكير: صدقت فنم نومة العروس، لا بأس عليك) إلى آخر هذه الخرافات التي اعتبرها من كلام الأخيار!! نسأل الله العافية.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت