عليه في بحثي.
كما أنه استفاد كثيرًا من فتح الباري"لابن رجب (1) "، بل إن بعض المواضع مأخوذة برمتها من فتح الباري"لابن رجب"، ولم يعزها إليه، وأعجب من ذلك أنه سمى كتابه"فتح الباري"أيضًا.
كذلك استفاد كثيرًا من كتابي شيخه"العراقي"على"شرح الترمذي"و"طرح التثريب"وتكمليه لابنه"أبي زرعة (2) "ولا تكاد تجده يعزو في شيء من ذلك إليهما وما أدري ما وجه ذلك؟
هذا ما تيسر إيراده، وتبين لي صوابه، والله أعلم بمراده، وصلى الله وسلم على نبينا، وآله، وصحبه، وأزواجه أمهات المؤمنين الطاهرات، العفيفات، وآخر دعوانا أن الحمد الله رب العالمين، ثم نشرع في المقصود، والله نطلب منه العون والرشاد ومنه أستمد التوفيق والصواب.
(1) هو أبو الفرج، زين الدين: عبدالرحمن بن أحمد بن رجب السلامي البغدادي ثم الدمشقي، الإمام الزاهد المفتي. من تصانيفه: شرح جامع الترمذي، وجامع العلوم والحكم، والقواعد الفقهية، ولطائف المعارف، وفتح الباري، شرح صحيح البخاري لم يتمه، وذيل طبقات الحنابلة، وغيرها. توفي سنة: 795 هـ. ينظر: المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد (2/ 81) ، وشذرات الذهب (6/ 340) .
(2) هو أبو زرعة ولي الدين: أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين، المعروف بابن العراقي، كردي الأصل، ولد بالقاهرة وتوفي بها، برع في الحديث، والفقه، وأصوله، والعربية، من تصانيفه: تحرير الفتاوى على التنبيه والمنهاج والحاوي، وشرح جمع الجوامع، وغيرها. توفي سنة: 826هـ. طبقات الشافعية"لابن قاضى شهبة" (4/ 80 - 83) ، والضوء اللامع (1/ 336 - 344) ، وطبقات الحفاظ (584) .