عروة (1) ، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: (( كان من صفة رسول الله في قامته أنه لم يكن بالطويل البائن ولا المُشَذًّب(2) الذاهب، والمشذب الطول نفسه، إلا أنه المخفف، ولم يكن بالقصير المتردد، وكان ينسب إلى الربعة إذا مشى وحده، ولم يكن على حال يماشيه أحد من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول الله، وربما اكتنفه (3) الرجلان الطويلان فيطولهما، فإذا فارقاه نسب رسول الله إلى الربعة، ويقول: نسب الخير كله إلى الربعة )) (4)
(1) ع هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي؛ ثقة، فقيه، ربما دلس؛ من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين، وله سبع وثمانون سنة. تقريب التهذيب 2/ 573
قال ابن حجر: تابعي صغير مشهور، ذكره بذلك أبو الحسن القطان، وأنكره الذهبي وابن القطان، فإن الحكاية المشهورة عنه: أنه قدم العراق ثلاث مرات، ففي الأولى: حدث عن أبيه، فصرح بسماعه، وفي الثانية: حدث بالكثير، فلم يصرح بالقصة، وهي تقتضي أنه حدث عنه بما لم يسمعه منه، وهذا هو التدليس. طبقات المدلسين 1/ 26
(2) المشذب: هو الطويل البائن الطول مع نقص في لحمه. وأصله من النخلة الطويلة التي شذب عنها جريدها، أي: قطع وفرق. النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 453
(3) اكتنفه الناس، وتكنفوه: أي أحاطوا به. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 4/ 205
(4) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 1/ 298