فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 452

كان أذن له في الحرب، وكانت أموال المشركين له حلالا، فعرضته على المهلب فقال لي: ليس هذا بشيء؛ لأن الحرب والجهاد إنما فرض بالمدينة، وكذلك المغانم إنما نزل تحليلها يوم بدر بنص القرآن، وإنما شرباه بالمعنى المتعارف عندهم في ذلك الزمن من المكارمات، وربما استفهم به الصديق الراعي من أنه حالب، أو غير حالب، ولو كان بمعنى الغنيمة ما استفهمه، ويحلب على ما أراد الراعي أو كره، والله أعلم] (1)

الخلاصة: إنما شرب النبي - صلى الله عليه وسلم - من لبن تلك الغنم؛ لأنه كان حينئذ في زمن المكارمة ولما وقع زمن التشاح منع، أو محمول على الاختلاس، ولم يقع؛ لأن أبا بكر سأل الراعي هل أنت حالب؟ وهذا إذْن، ويحتمل والله أعلم أن أبا بكر وقد عرف صاحب الغنم علم أن من طبعه السماحة، والسخاء، وأن مثل هذا لا يؤاخذ عليه الراعي.

(1) شرح صحيح البخاري لابن بطال 6/ 566، ووفقه: عمدة القاري 19/ 229

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت