فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 452

وثاروا إليه، فأكب العباس عليه )) متفق عليه. (1)

ثانيا:

حديث أبو ذر - رضي الله عنه - أنه قال: (( خرجنا من قومنا غفار، وكانوا يحلون الشهر الحرام، فخرجت أنا وأخي أنيس وأمنا، فنزلنا على خال لنا فحسدنا قومه، فقالوا له: إنك إذا خرجت عن أهلك خالف إليهم أنيس، فذكر لنا ذلك، فقلنا له: أمَّا ما مضى لنا من معروفك فقد كدرته، فتحملنا عليه، وجلس يبكي، فانطلقنا نحو مكة، فنافر(2) أخي أنيس رجلا إلى الكاهن، فخير (3) أنيسا، فأتانا بصرمتنا (4) ومثلها معها، قال: وقد صليت يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث سنين، قلت: لمن؟ قال لله، قلت: فأين توجه؟ قال: حيث يوجهني ربي، قال: فقال لي أنيس: إن لي حاجة بمكة، فانطلق، ثم جاء، فقلت: ما صنعت؟ قال: لقيت رجلا بمكة على دينك، يزعم أن الله أرسله، قلت: فما يقول الناس؟ قال: يقولون: شاعر، كاهن، ساحر، وكان أنيس شاعرا، فقال: لقد سمعت كلام الكهنة، فما هو بقولهم، ولقد وضعت قوله على أقراء الشعر، فما يلتئم عليها، والله إنه لصادق ))رواه مسلم. (5)

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب إسلام أبي ذر - رضي الله عنه - (3861) 5/ 59، ومسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، باب من فضائل أبي ذر - رضي الله عنه - (2474) 4/ 1923

(2) نافَر: تنافر الرجلان، إذا تفاخرا ثم حكما بينهما واحدا، أراد أنهما تفاخرا أيهما أجود شعرا. النهاية في غريب الحديث والأثر 5/ 93

(3) خَيَّر: فضل وغلب. النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 91

(4) الصَّرْمَةُ: القِطْعَةُ الخَفيفَةُ من النخل. وقيل من الإبلِ. النهاية في غريب الحديث والأثر3/ 26

(5) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، باب من فضائل أبي ذر - رضي الله عنه - (2473) 4/ 1919

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت