موسى، فقال: راجع ربك، فذكر مثله، فوضع شطرها، فرجعت إلى موسى، فأخبرته، فقال: راجع ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك، فرجعت فراجعت ربي، فقال: هي خمس وهي خمسون، لا يبدل القول لدي، فرجعت إلى موسى، فقال: راجع ربك، فقلت: قد استحييت من ربي، ثم انطلق حتى أتى السدرة المنتهى، فغشيها ألوان لا أدري ما هي، ثم دخلت الجنة، فإذا فيها جنابذ (1) اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك )) متفق عليه. (2)
ثالثا:
قال الفاكهي: حدثنا محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا سُفيان (3) ، عن ابن المنكدر (4) ، عن جابر - رضي الله عنه - قال: (( ما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا قط فقال لا، ويقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسري به ليلة أسري به من مكة من شعب أبي طالب ) ) (5)
رابعا:
قال الطبراني: حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي (6) ، قال: حدثنا رزق الله بن موسى (7) ، قال: حدثنا شبابة بن سوار (8) ، قال: حدثنا عبد الأعلى بن أبي
(1) الجنَابِذُ: جَمْع جُنْبُذَة، وهي القُبَّة. النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 305
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأنبياء، باب ذكر إدريس - عليه السلام - (3342) 4/ 164، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السموات، وفرض الصلوات (163) 1/ 148
(3) ع سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبدالله الكوفي؛ ثقة، حافظ، فقيه، عابد، إمام، حجة؛ من رؤوس الطبقة السابعة، وكان ربما دلس، مات سنة إحدى وستين، وله أربع وستون. تقريب التهذيب 1/ 244
(4) ع محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير -بالتصغير- التيمي المدني؛ ثقة، فاضل؛ من الثالثة، مات سنة ثلاثين أو بعدها. تقريب التهذيب 2/ 508
(5) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (3/ 267)
(6) أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي، قال الدارقطني: ثقة، جبل. تذكرة الحفاظ 2/ 171
(7) س ق رزق الله بن موسى الناجي البغدادي الإسكافي، يقال: اسمه عبد الأكرم؛ صدوق، يهم؛ من العاشرة، مات سنة ست وخمسين. تقريب التهذيب 1/ 209
(8) ع شبابة بن سوار المدائني، أصله من خراسان، يقال: كان اسمه مروان مولى بني فزارة؛ ثقة، حافظ، رمي بالإرجاء؛ من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس أو ست ومائتين. تقريب التهذيب 2/ 263