فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 452

عن يمين العرش] (1)

قال النووي رحمه الله: [قوله: (انتهى به إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة) كذا هو في جميع الأصول السادسة، وقد تقدم في الروايات الأخر من حديث أنس (أنها فوق السماء السابعة) قال القاضي: كونها في السابعة هو الأصح وقول الأكثرين، وهو الذي يقتضيه المعنى، وتسميتها بالمنتهى، قلت: ويمكن أن يجمع بينهما، فيكون أصلها في السادسة، ومعظمها في السابعة، فقد علم أنها في نهاية من العظم، وقد قال الخليل رحمه الله: هي سدرة في السماء السابعة قد أظلت السماوات والجنة. وقد تقدم ما حكيناه (2) عن القاضي عياض رحمه الله في قوله: أن مقتضى خروج النهرين الظاهرين النيل والفرات من أصل سدرة المنتهى أن يكون أصلها في الأرض، فإن سلم له هذا أمكن حمله على ما ذكرناه، والله أعلم] (3)

قال ابن رجب رحمه الله: [وقول ابن مسعود: (أن سدرة المنتهى في السماء السادسة) يعارضه حديث أنس المرفوع من طرقه كلها؛ فإنه يدل على أنها في السماء السابعة أو فوق السماء السابعة، والمرفوع أولى من الموقوف] (4)

الخلاصة: أن سدرة المنتهى في السماء السابعة، وهو قول الأكثرين. أما القول: بأنها في السادسة، فيمكن أن يجمع بينهما، فيكون أصلها في السادسة ومعظمها في السابعة؛ لتعليلات العلماء وتوجيهاتهم.

(1) المفهم 3/ 10

(2) شرح النووي على صحيح مسلم 2/ 224

(3) شرح النووي على صحيح مسلم 3/ 2

(4) فتح الباري لابن رجب 2/ 118

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت