2 -قال الطبراني: حدثنا علي بن عبد العزيز (1) ، قال: حدثنا الزبير بن بكار (2) ، قال: حدثني محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد (3) ، عن هشام بن عروة (4) ، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلفنا وخلف بناته، فلما استقر بالمدينة بعث زيد بن حارثة، وبعث معه أبا رافع مولاه، وأعطاهما بعيرين وخمس مائة درهم أخذها من أبي بكر يشتريان بها ما يحتاجان إليه من الظهر، وبعث أبو بكر معهما عبد الله بن أريقط الدؤلي ببعيرين أو ثلاثة، وكتب إلى عبد الله بن أبي بكر أن يحمل أهله أم أبي بكر، وأم رومان، وأنا وأخي وأسماء امرأة الزبير، فخرجوا مصحبين حتى انتهوا إلى قُدَيد (5) ، اشترى زيد بن حارثة بتلك الخمسمائة درهم ثلاثة أبعرة، ثم دخلوا مكة جميعا، فصادفوا طلحة بن عبيد الله يريد الهجرة، فخرجنا جميعا، وخرج زيد وأبو رافع بفاطمة وأم كلثوم وسودة بنت زمعة، وحمل زيد أم أيمن وولدها أيمن، وأسامة، واصطحبنا حتى إذا كنا بالبَيض (6) من نمر، نفر بعيري وأنا في محفة معي فيها أمي، فجعلت أمي تقول: وا ابنتاه، وا عروساه، حتى إذا أدرك بعيرنا وقد هبط من الثنية ثنية هرشى (7) فسلم الله، ثم إنا قدمنا المدينة، فنزلت مع عيال أبي بكر،
(1) علي بن عبد العزيز البغوي الحافظ المجاور بمكة؛ ثقة، لكنه يطلب على التحديث، ويعتذر بأنه محتاج. قال الدار قطني: ثقة مأمون. ميزان الاعتدال 3/ 143
(2) ق الزبير بن بكار بن عبدالله بن مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير الأسدي المدني، أبو عبد الله ابن أبي بكر؛ قاضي المدينة، ثقة، أخطأ السليماني في تضعيفه؛ من صغار العاشرة، مات سنة ست وخمسين. تقريب التهذيب 1/ 214
(3) خت م 4عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان المدني، مولى قريش؛ صدوق، تغير حفظه لما قدم بغداد؛ وكان فقيها من السابعة، ولي خراج المدينة فحمد مات سنة أربع وسبعين وله أربع وسبعون سنة. تقريب التهذيب 2/ 340
(4) ع هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي؛ ثقة، فقيه، ربما دلس؛ من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين، وله سبع وثمانون سنة. 2/ 573
(5) قديد: اسم موضع قرب مكة. قال ابن الكلبي: لما رجع تبع من المدينة بعد حربه لأهلها نزل قديدا، فهبت ريح قدت خيم أصحابه، فسمي قديدا. معجم البلدان 4/ 313
(6) بيض بالفتح: ذو بيض أرض بين جبلة وطخفة، وقال السكري: ذو البيض: جَوّ من أسافل الدهناء، والجو: المكان المنخفض. معجم البلدان 1/ 531
(7) هرشى: ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة يرى منها البحر. معجم البلدان 5/ 397