ونزل إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ يبني المسجد وأبياتا حول المسجد، فأنزل فيها أهله، فمكثنا فيها أياما، ثم قال أبو بكر: يا رسول الله، ما يمنعك أن تبتني بأهلك؟ قال: الصداق، فأعطاه أبو بكر اثنتا عشرة أوقية ونَشّا (1) ، فبعث بها إلينا، وبنى بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي هذا الذي أنا فيه، وهو الذي توفي فيه ودفن فيه، وأدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سودة بنت زمعة معه أحد تلك البيوت، وكان يكون عندها، وكان تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - إياي وأنا ألعب مع الجواري، فما حدثت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوجني حتى أخذتني أمي فحبستني في البيت، فوقع في نفسي أني تزوجت، فما سألتها حتى كانت هي التي أخبرتني )) (2)
الحديث ضعيف؛ لأن في سنده محمد بن الحسن بن زبالة، أبو الحسن المخزومي (3) ، وهو متروك.
(1) النَّشّ: نصف الأوقية، وهو عشرون درهما، والأوقية: أربعون، فيكون الجميع خمسمائة درهم. النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 80، ومقدارها اليوم: 1557.5 غراما من الفضة
(2) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (16/ 331) ، والحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر الصاحبيات من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهن (4/ 5) ، من طريق: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر، موسى بن محمد بن عبد الرحمن، عن ريطة، عن عمرة، عن عائشة.
(3) الأنساب للسمعاني 3/ 130، وفتح الباب في الكنى والألقاب 1/ 226، المقتنى في سرد الكنى 1/ 177
قال عباس الدوري: سمعت يحيى يقول: ابن زبالة: اسمه محمد بن الحسن بن زبالة، وكان كذابا، ولم يكن بشيء، وهو مدني. تاريخ ابن معين للدوري 3/ 227
قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن الحسن بن أبي الحسن المخزومي، لا شيء، ليس بثقة. تاريخ ابن أبي خيثمة 4/ 367
وقال هاشم بن مرثد الطبراني، عن يحيى بن معين: ابن زبالة كذاب خبيث، لم يكن بثقة ولا مأمون، يسرق.
قال البخاري: عنده مناكير. الضعفاء 1/ 119
وقال أحمد بن صالح المصري: كتبت عنه مئة ألف حديث، ثم تبين لي أنه كان يضع الحديث، فتركت حديثه.
قال الجوزجاني: لم يقنع الناس بحديثه. أحوال الرجال 1/ 135
قال أبو زرعة: هو في موضع أن بين الحديث. سؤلات البرذعي 2/ 449
وقال أبو حاتم: واهي الحديث، ذاهب الحديث، ضعيف.
قال النسائي: متروك الحديث. الضعفاء والمتروكين 1/ 218
قال ابن حبان: كان ممن يسرق الحديث ويروى عن الثقات ما لم يسمع منهم من غير تدليس عنهم. المجروحين 2/ 275
قال الذهبي: متروك. الكاشف 2/ 164
قال ابن حجر: كذبوه. تقريب التهذيب 2/ 474
الخلاصة أن يقال إنه: متروك.
بنظر: الجرح والتعديل 7/ 227، والضعفاء للعقيلي 4/ 58، والكامل في ضعفاء الرجال 7/ 372، وتهذيب الكمال 25/ 60، وتهذيب التهذيب 9/ 101