فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 452

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بظهر الحرة، فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف، وذلك يوم الاثنين من شهر ربيع الأول، فقام أبو بكر للناس وجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صامتا، فطفق من جاء من الأنصار ممن لم ير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحيي أبا بكر حتى أصابت الشمس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه، فعرف الناس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك، فلبث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة، وأسس المسجد الذي أسس على التقوى، وصلى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم ركب راحلته، فسار يمشي معه الناس حتى بركت عند مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، وهو يصلي فيه يومئذ رجال من المسلمين، وكان مربدا للتمر لسهيل وسهل غلامين يتيمين في حجر أسعد بن زرارة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين بركت به راحلته هذا إن شاء الله المنزل، ثم دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الغلامين، فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدا، فقالا: لا، بل نهبه لك يا رسول الله، ثم بناه مسجدا، وطفق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينقل معهم اللبن في بنيانه، ويقول وهو ينقل اللبن: هذا الحمال لا حمال خيبر، هذا أبر ربنا وأطهر، ويقول: اللهم إن الأجر أجر الآخرة، فارحم الأنصار والمهاجرة، فتمثل بشعر رجل من المسلمين لم يسم لي )) رواه البخاري. (1)

ثانيا:

قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: هو الأصم (2) ، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار (3) ، قال: حدثنا يونس بن بكير (4) ، عن ابن إسحاق (5) ، قال: (( قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة يوم الاثنين، فمنهم من

(1) سبق تخريجه في الفصل الخامس عشر.

(2) هو أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال الذهبي: ثقة. تذكرة الحفاظ 3/ 52

(3) د أحمد بن عبد الجبار بن محمد العطاردي، أبو عمر الكوفي؛ ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح؛ من العاشرة، لم يثبت أن أبا داود أخرج له، مات سنة اثنتين وسبعين، وله خمس وتسعون سنة. تقريب التهذيب 1/ 81

(4) خت م د ت ق يونس بن بكير بن واصل الشيباني، أبو بكر الجمال الكوفي؛ صدوق، يخطئ؛ من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومائة. تقريب التهذيب 2/ 613

(5) خت م 4 محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي مولاهم المدني، نزيل العراق؛ إمام المغازي، صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر؛ من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومائة، ويقال بعدها. تقريب التهذيب 2/ 467، قال ابن حجر: مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم وصفه بذلك أحمد والدارقطني وغيرهما. طبقات المدلسين 1/ 51

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت