فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 452

فيه، وأما وجه الأخذ: فهو أنه لما قيل له إنها لا تصلح له من حيث إنها من بيت النبوة، فإنها من ولد هارون أخي موسى عليهما الصلاة والسلام، ومن بيت الرياسة، فإنها من بيت سيد قريظة والنضير، مع ما كانت عليه من الجمال الباعث على كثرة النكاح المؤدية إلى كثرة النسل وإلى جمال الولد لا للشهوة النفسانية، فإنه معصوم منها، وعن المازري يحمل ما جرى مع دحية على وجهين، أحدهما: أن يكون رد الجارية برضاه، وأذن له في غيرها. الثاني: أنه إنما أذن له في جارية من حشو السبي لا في أخذ أفضلهن، ولما رأى أنه أخذ أنْفَسَهن، وأجودهن نسبا وشرفا وجمالا، استرجعها لئلا يتميز دحية بها على باقي الجيش، مع أن فيهم من هو أفضل منه، فقطع هذه المفاسد وعوضه عنها] (1)

الخلاصة: يحمل الحديثان على أحد وجهين:

أحدهما: أنه - صلى الله عليه وسلم - عوضه منها، فسمى أنس ذلك الفعل شراء.

والثاني: أن دحية إذ أتى بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: خذ غيرها، قد سأله إياها، وكان عليه السلام لا يسأل شيئا إلا أعطاه، فأعطاه إياها. فصحت له، وصح وقوعها في سهمه، ثم اشتراها منه بسبعة أرؤس.

(1) عمدة القاري 12/ 47

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت