فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 1078

وكان - أحيانًا - يطيلها، حتى إنه"كانت صلاة الظهر تقام، فيذهب"

الذاهب إلى البقيع، فيقضي حاجته، [ثم يأتي منزله] ، ثم يتوضأ، ثم يأتي

ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الركعة الأولى؛ مما يُطَوِّلُها" (1) ."

أخرجه أحمد (5/344) .

قال في"شرح مسلم":

"هذا مما اختلف العلماء في العمل بظاهره، وهما وجهان لأصحابنا:"

أشهرهما عندهم: لا يطول. والحديث مُتأَوَّلٌ على أنه طَوَّلَ بدعاء الافتتاح والتعوُّذ،

لا في القراءة.

والثاني: أنه يُستحب تطويل القراءة في الأولى قصدًا. وهذا هو الصحيح المختار

الموافق لظاهر السنة"."

قلت: لكن يَخْدجُ على هذا ما يأتي عن أبي سعيد الخدري:

أن قَدْرَ قراءته فيهما ثلاثون آية. فلم يفرق بينهما.

فالظاهر أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان أحيانًا يسوي بينهما، وأحيانًا يجعل الأولى أطول من الثانية.

والله أعلم.

(1) هو من حديث أبي سعيد الخُدْري قال: ... فذكره.

أخرجه مسلم (2/38) ، والنسائي (1/153) ، والبيهقي (2/66) عن الوليد بن

مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن عطية بن قيس عن قَزَعَةَ عنه.

ثم أخرجه مسلم، والبخاري في"جزئه" (21) ، وابن ماجه (1/273) ، والبيهقي

(2/390) ، وأحمد (3/35) عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد قال: ثني قَزَعَةُ قال:

أتيت أبا سعيد الخدري وهو مَكْثُورٌ عليه، فلما تفرق الناس عنه؛ قلت: إني لا أسألك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت