فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 1078

أخرجه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم في"ما أسند سفيان بن سعيد"

الثوري" (1/40/2) ، وابن الجارود في"المنتقى" (536) ."

وإسنادُهُ صحيحٌ أيضًا.

ويشهد للزيادة -، ويزيدها قوةً على قوة - قولُه عليه الصلاة والسلام:

"لا صلاة إلا بقراءة {فاتحة الكتاب} فما زاد".

والصلاة على الجنازة صلاة قطعًا؛ فهي تدخل في عموم هذا الحديث. وبه استدل

الحنابلة وغيرهم على وجوب قراءة {الفَاتِحَة} في صلاة الجنازة، فهو بقوله:"فما زاد"

يدل أيضًا على مشروعية قراءة السورة بعد {الفَاتِحَة} في الجنازة، وهذا مما ذكره

الشوكاني في"نيل الأوطار" (4/53) (*) .

وللحديث طريقان عند الحاكم (1/358 و 359) :

الأول: عن ابن عجلان: أنه سمع سعيد بن أبي سعيد يقول:

صلى ابن عباس على جنازة، فجهر بـ: {الحَمْدُ لِلَّهِ} ، ثم قال:

إنما جهرت؛ لتعلموا أنها سنة. وقال:

"صحيح على شرط مسلم" (**)

(*) ما بين الحاصرتين {} من مقدمة"الصفة"المطبوع (ص 31 - 32) .

(**) الطريق الثاني: عن موسى بن يعقوب الزَّمْعي قال: حدثني شُرَحبيل بن سعد قال:

حضرت عبد الله بن عباس، فصلى بنا على جنازة بالأبواء، وكبَّر، ثم قرأ بـ: {أم القرآن} رافعًا صوته

بها، ثم صلى على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... ثم انصرف، فقال:

أيها الناس! إني لم أقرأ عَلَنًا إلا لتعلموا أنها السنة. قال الحاكم:

"لم يحتج الشيخان بشرحبيل بن سعد، وهو من تابعي أهل المدينة، وإنما أخرجت هذا الحديث"

شاهدًا للأحاديث التي قدمنا؛ فإنها مختصرة مجملة، وهذا حديث مفسر"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت