منه في ركوعه وسجوده؛ يتأول القرآن (1) "."
(1) أي: يفعل ما أُمر به فيه؛ أي: في قول الله عز وجل: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا .
وفي الحديث دلالة على جواز الدعاء في الركوع، ولا يعارضه الحديث
الآتي:
"فأما الركوع؛ فعظموا فيه الرب، وأما السجود؛ فاجتهدوا في الدعاء، فَقَمِنٌ أن"
يستجاب لكم". فإنه بمفهومه يدل على اختصاص الركوع بالتعظيم، والمفهوم إذا عارضه"
منطوق - كهذا الحديث -؛ لا يعمل به - كما تقرر في الأصول -؛ ولذلك قال الحافظ في
"الفتح" (2/224) :
"لكنه لا مفهوم له؛ فلا يمتنع الدعاء في الركوع، كما لا يمتنع التعظيم في"
السجود". ثم قال (2/238) :"
"قال ابن دقيق العيد: يؤخذ من هذا الحديث إباحة الدعاء في الركوع، وإباحة"
التسبيح في السجود، ولا يعارضه قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أما الركوع؛ فعظموا فيه الرب ..."
الحديث. قال:
ويمكن أن يُحْمَلَ حديث الباب على الجواز، وذلك على الأولوية، ويحتمل أن
يكون أمر في السجود بتكثير الدعاء؛ لإشارة قوله:"فاجتهدوا". والذي وقع في الركوع
من قوله:"اللهم! اغفر لي". ليس كثيرًا؛ فلا يعارض ما أمر به في السجود"."
انتهى.