فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 1078

منه في ركوعه وسجوده؛ يتأول القرآن (1) "."

(1) أي: يفعل ما أُمر به فيه؛ أي: في قول الله عز وجل: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ

وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا .

وفي الحديث دلالة على جواز الدعاء في الركوع، ولا يعارضه الحديث

الآتي:

"فأما الركوع؛ فعظموا فيه الرب، وأما السجود؛ فاجتهدوا في الدعاء، فَقَمِنٌ أن"

يستجاب لكم". فإنه بمفهومه يدل على اختصاص الركوع بالتعظيم، والمفهوم إذا عارضه"

منطوق - كهذا الحديث -؛ لا يعمل به - كما تقرر في الأصول -؛ ولذلك قال الحافظ في

"الفتح" (2/224) :

"لكنه لا مفهوم له؛ فلا يمتنع الدعاء في الركوع، كما لا يمتنع التعظيم في"

السجود". ثم قال (2/238) :"

"قال ابن دقيق العيد: يؤخذ من هذا الحديث إباحة الدعاء في الركوع، وإباحة"

التسبيح في السجود، ولا يعارضه قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أما الركوع؛ فعظموا فيه الرب ..."

الحديث. قال:

ويمكن أن يُحْمَلَ حديث الباب على الجواز، وذلك على الأولوية، ويحتمل أن

يكون أمر في السجود بتكثير الدعاء؛ لإشارة قوله:"فاجتهدوا". والذي وقع في الركوع

من قوله:"اللهم! اغفر لي". ليس كثيرًا؛ فلا يعارض ما أمر به في السجود"."

انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت