{فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} * {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} * {قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا}
قوله: {مِن سَفَرِنَا هَذَا} أي الذي وقع بعد مجازتهما الموعد.
قوله: {نَصَبًا} مفعول بلقينا.
قوله: (وحصوله بعد المجاوزة) إنما كان حصول النصب بعد المجاوزة، لحصول السفر مع الانتظار والتشوق، وأما سفرهما قبل الوصول لمجمع البحرين، فكان مقصودًا دفعة، فلا مشقة فيه.
قوله: (أي تنبه) أي تذكر واستمع لما ألقيه إليك من شأن الحوت.
قوله: {فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ} أي نسيت إخبارك بما شاهدته منه كما تقدم.
قوله: {وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ} إن قلت: إن الشيطان لا تسلط له على الأنبياء. أجيب: بأنه أضاف النسيان إليه هضمًا لنفسه.
قوله: (أي يتعجب منه موسى وفتاه) أي حيث أكلا من الحوت شقه الأيسر، ثم حيي بعد ذلك.
قوله: (لما تقدم في بيانه) أي وهو وقوله: (وذلك أن الله أمسك عن الحوت جري الماء) الخ.
قوله: (من نطلبه) وهوا لخضر.