قوله: {ذَرْنِي} خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، وفيه مزيد إجلال وتعظيم له، وإشعار بأن رحمته صلى الله عليه وسلم غالبة على غضبه.
قوله: (على المفعول) أي وهو الياء في {ذَرْنِي} .
قوله: (أو مفعول معه) أي فالواو للمعية.
قوله: (أو من ضميره المحذوف) أي عائده المحذوف من {خَلَقْتُ} أي خلقته ويحتمل أنه حال من التاء في {خَلَقْتُ} أي خلقته وحدي، لم يشاركني في خلقه أحد، والأول أقرب.
قوله: (وهو الوليد بن المغيرة المخزومي) أي الذي تقدمت بعض أوصافه في سورة ن.
قوله: {وَجَعَلْتُ لَهُ} عطف على {خَلَقْتُ} قوله: {مَالًا مَّمْدُودًا} اختلف في مبلغه، فقيل ألف دينار، وقيل ستة آلاف، وقيل تسعة آلاف مثقال فضة.
قوله: (من الزروع) أي فكان له بستان بالطائف، لا تنقطع ثماره شتاء ولا صيفًا.
قوله: (والضروع) أي المواشي.
قوله: (عشرة) أي من الذكور، وقد وعد الخازن منهم سبعة وهم: الوليد وخالد وعمارة وهشام والعاص وقيس وعبد شمس، وقوله: (أو أكثر) قيل اثنا عشر، وقيل ثلاثة عشرة، وقيل سبعة عشر، وعلى كل، فقد أسلم منهم ثلاثة: خالد وهشام والوليد.
قوله: {شُهُودًا} جمع شاهد بمعنى حاضر.
قوله: (يشهدون المحافل) أي مجامع الناس لوجاهتهم بين الناس، أو المراد الحضور مع أبيهم، لعدم احتياجهم للسفر، فهو كناية عن كثرة النعم والخدم.
قوله: (وتسمع شهادتهم) أي كلامهم.
قوله: {وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا} التمهيد في الأصل التسوية والتهيئة، اطلق وأريد به بسط المال والجاه.
قوله: (بسطت) {لَهُ} (في العيش والعمر والولد) أي حتى لقب ريحانة قريش والوحيد.
قوله: {ثُمَّ يَطْمَعُ} عطف على {جَعَلْتُ} و {مَهَّدتُّ} .
قوله: (لا أزيده) أي بل انقصه، فقد ورد: أنه بعد نزول هذه الآية، ما زال في نقصان ماله وولده، حتى هلك فقيرًا بخدشه سهم أصابته في رجله، كما قال البوصيري:
وأصاب الوليد خدشه سهم…قصرت عنها الحية الرقطاء